١٠٧٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ يَعْنِي شَيْبَانَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُلُوبُ أَرْبَعَةٌ قَلْبٌ أَجْرَدُ فِيهِ مِثْلُ السِّرَاجِ يُزْهِرُ وَقَلْبٌ أَغْلَفُ مَرْبُوطٌ عَلَى غِلَافِهِ وَقَلْبٌ مَنْكُوسٌ وَقَلْبٌ مُصْفَحٌ فَأَمَّا الْقَلْبُ الْأَجْرَدُ فَقَلْبُ الْمُؤْمِنِ سِرَاجُهُ فِيهِ نُورُهُ وَأَمَّا الْقَلْبُ الْأَغْلَفُ فَقَلْبُ الْكَافِرِ وَأَمَّا الْقَلْبُ الْمَنْكُوسُ فَقَلْبُ الْمُنَافِقِ عَرَفَ ثُمَّ أَنْكَرَ وَأَمَّا الْقَلْبُ الْمُصْفَحُ فَقَلْبٌ فِيهِ إِيمَانٌ وَنِفَاقٌ فَمَثَلُ الْإِيمَانِ فِيهِ كَمَثَلِ الْبَقْلَةِ يَمُدُّهَا الْمَاءُ الطَّيِّبُ وَمَثَلُ النِّفَاقِ فِيهِ كَمَثَلِ الْقُرْحَةِ يَمُدُّهَا الْقَيْحُ وَالدَّمُ فَأَيُّ الْمَدَّتَيْنِ غَلَبَتْ عَلَى الْأُخْرَى غَلَبَتْ عَلَيْهِ >١٠٧٠٥> قوله (قَلْبٌ أَجْرَدُ) أي: خال عن الغلاف والنفاق، وفي (المجمع) : أي: ليس فيه غل ولا غش، فهو على أصل الفطرة (يُزْهِرُ) في (القاموس) : زهر السراج، كمنع: تلألأ (أَغْلَفُ) ذو غلاف يمنع دخول الحق فيه (مَرْبُوطٌ عَلَى غِلَافِهِ) حتى لا يزول هذا، إشارة إلى الختم المذكور في قوله تعالى: {خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهمْ} >البقرة: ٧> (مَنْكُوسٌ) أي: مقلوب قلب حتى خرج من ما دخل فيه من الخير صورة (مُصْفَحٌ) بضم فسكون ففتح: هو القلب الذي اجتمع فيه الإيمان والنفاق و (الْمُصْفَحُ) هو الذي له وجهان يلقى أهل الكفر بوجه وأهل الإيمان بوجه (عَرَفَ) أي: على مقتضى ما ظهر منه، ويحتمل أن الكلام فيمن ارتد ٢٠ فصار منافقًا بعد أن آمن من صدق قلبه (فِيهِ إِيمَانٌ وَنِفَاقٌ) كأنه المتردد الذي يغلب عليه الإيمان تارة والنفاق أخرى (يَمُدُّهَا) من الإمداد والله تعالى أعلم. وفي (المجمع) : رواه أحمد، والطبراني في (الصغير) وفي إسناده: ليث بن أبي سليم.