١٠٦٩٥ - حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ مَطَرٍ الْحَبَطِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو رُؤْبَةَ شَدَّادُ بْنُ عِمْرَانَ الْقَيْسِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّأَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي مَرَرْتُ بِوَادِي كَذَا وَكَذَا فَإِذَا رَجُلٌ مُتَخَشِّعٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ يُصَلِّي فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اذْهَبْ إِلَيْهِ فَاقْتُلْهُ قَالَ فَذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ فَلَمَّا رَآهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ كَرِهَ أَنْ يَقْتُلَهُ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ فَذَهَبَ عُمَرُ فَرَآهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ الَّتِي رَآهُ أَبُو بَكْرٍ قَالَ فَكَرِهَ أَنْ يَقْتُلَهُ قَالَ فَرَجَعَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي مُتَخَشِّعًا فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَهُ قَالَ يَا عَلِيُّ اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ قَالَ فَذَهَبَ عَلِيٌّ فَلَمْ يَرَهُ فَرَجَعَ عَلِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَمْ يُرَهْ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ هَذَا وَأَصْحَابَهُ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ فِي فُوقِهِ فَاقْتُلُوهُمْ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ >١٠٦٩٥> قوله (ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ فِي فُوقِهِ) الفوق بضم فاء: مدخل الوتر من السهم وعود السهم فيه مستحيل كما يقتضيه سوق الحديث، وفي (المجمع) : رواه أحمد ورجاله ثقات، وقد جاء ما يقارب هذا المعنى، عن أبي بكرة، رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح، وعن أنس روايات رواها أبو يعلى، وفي أسانيدها من ضعف، وروى بعضها البزار باختصار، ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم، وعن جابر: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح، وكل ذلك ذكره في (المجمع) ولا يخفي ما في ظاهره من البعد، إذ كيف يكره أبو بكر ثم عمر قتل من أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتله، وقد جاء عمر واستأذن في قتل من قال أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما عدل في القسمة، وكذا خالد بن الوليد والنبي - صلى الله عليه وسلم - ما أذن في قتله، وعلل ذلك بأنه مصل ونحو ذلك، والذى يقرر أنه هذا الرجل المذكور في هذه الأحاديث هو ذاك الرجل الذي جاء فيه أنه استأذن عمر في قتله وخالد، ولا يخفي في استئذان عمر في قتله أصح وأثبت من هذه الأحاديث، فهذا يقتضي أن هذه الأحاديث لا يستبعد ما قلنا والله تعالى أعلم.