١٠٦٧٦ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ وَرَوْحٌ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ افْتَخَرَتْ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَقَالَتْ النَّارُ يَا رَبِّ يَدْخُلُنِي الْجَبَابِرَةُ وَالْمُتَكَبِّرُونَ وَالْمُلُوكُ وَالْأَشْرَافُ وَقَالَتْ الْجَنَّةُ أَيْ رَبِّ يَدْخُلُنِي الضُّعَفَاءُ وَالْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلنَّارِ أَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ وَقَالَ لِلْجَنَّةِ أَنْتِ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا فَيُلْقَى فِي النَّارِ أَهْلُهَا فَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ قَالَ وَيُلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ وَيُلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حَتَّى يَأْتِيَهَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَيَضَعَ قَدَمَهُ عَلَيْهَا فَتُزْوَى فَتَقُولُ قَدْنِي قَدْنِي وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَيَبْقَى فِيهَا أَهْلُهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْقَى فَيُنْشِئُ اللَّهُ لَهَا خَلْقًا مَا يَشَاءُ >١٠٦٧٦> قوله (فَقَالَتْ النَّارُ ... إلخ) ، كأنها افتخرت بأنها عقوبة لأعداء الله، والجنة افتخرت بأنها راحة لأولياء الله، فقطع الله تعالى افتخارها بإضافة العذاب والرحمة إليه (وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ) يحتمل أنه على صيغة المتكلم، جاء معترضًا في البين للمدح عند جري ذكر الرحمة، أي: وسعت كل شيء رحمة وعلمًا، أو على صيغة الغيبة لمدح الرحمة مطلقًا لا الجنة، أي: أن رحمته وسعت كل شيء، وإن قلنا: أنه مدح للجنة بخصوصها فلا بد من اعتبار قيد المشيئة، أي: وسعت كل شيء أشاء، وحينئذ لو قرأ على صيغة خطاب المؤنث ويجعل خبرًا بعد خبر لـ (أَنْتِ) لا معترضًا كان له وجه والله تعالى أعلم. (فَيَضَعَ قَدَمَهُ) قد سبق تفسيره قريبا في مسند أبي هريرة (قدْنِي) بالإضافة إلى ياء المتكلم، أي: حسبي (فَيَبْقَى فِيهَا) أي: خاليًا. في (المجمع) : قلت: في الصحيح بعضه محالًا على حديث أبي هريرة، رواه أحمد، ورجاله ثقات، لأن حماد بن مسلمة روى عن عطاء بن السائب قبل الاختلاط.