١٠٦٣٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا لَيْثٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ الْهَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَبَّابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذُكِرَ عِنْدَهُ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ فَقَالَ لَعَلَّهُ تَنْفَعُهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُجْعَلَ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نَارٍ يَبْلُغُ كَعْبَهُ يَغْلِي مِنْهُ دِمَاغُهُ >١٠٦٣٦> قوله (فَيُجْعَلَ فِي ضَحْضَاحٍ) هو بضادين معجمتين مفتوحتين: ما رق من الماء على وجه الأرض إلى نحو الكعبين، واستعير في النار، ظاهر هذا الحديث يقتضى أن الشفاعة تنفع الكافر في الجملة، وهو خلاف ظاهر قوله تعالى: {فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} >المدّثر: ٤٨> وبعض أحاديث الباب يدل على أنه ينفعه عمله، وهو ما فعل في حفظه - صلى الله عليه وسلم - وهو ينافي ظاهر قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ ... } الآية >النور: ٣٩> ويمكن الجواب أن ينفعه مجموع الأمرين توفيقًا بين الأحاديث، ولا يلزم من نفي نفع كل من العمل والشفاعة بانفراده نفي المجموع، وقيل: في الآية نفي نفع يخلص من النار، والثابت: هو التخفيف، والله تعالى أعلم.