١٠٥٨١ - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ فُلَانًا وَفُلَانًا يُحْسِنَانِ الثَّنَاءَ يَذْكُرَانِ أَنَّكَ أَعْطَيْتَهُمَا دِينَارَيْنِ قَالَ فَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكِنَّ وَاللَّهِ فُلَانًا مَا هُوَ كَذَلِكَ لَقَدْ أَعْطَيْتُهُ مِنْ عَشَرَةٍ إِلَى مِائَةٍ فَمَا يَقُولُ ذَاكَ أَمَا وَاللَّهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُخْرِجُ مَسْأَلَتَهُ مِنْ عِنْدِي يَتَأَبَّطُهَا يَعْنِي تَكُونُ تَحْتَ إِبْطِهِ يَعْنِي نَارًا قَالَ قَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ تُعْطِيهَا إِيَّاهُمْ قَالَ فَمَا أَصْنَعُ يَأْبَوْنَ إِلَّا ذَاكَ وَيَأْبَى اللَّهُ لِي الْبُخْلَ >١٠٥٨١> قوله (يُحْسِنَانِ) من الإحسان (لَكِنَّ) بتشديد النون (فُلَانًا) بالنصب: اسمها، والجملة القسمية معترضة في البين، والإبهام إما من النبي - صلى الله عليه وسلم - للاحتراز من الاغتياب أو من الراوي، وكان الرجل ممن يجوز غيبته، أما لاشتهاره بهذا العيب، أو لأنه قصد - صلى الله عليه وسلم - زجر عمر إياه، وإن ينصحه (فَمَا يَقُولُ >ذَاكَ>) لعل المراد: أنه ينكر النعمة، ولا يريها نعمة، بل يطمع في غيرها (لَيُخْرِجُ) من الإخراج (يَتَأَبَّطُهَا يَعْنِي ... إلخ) ، هذا التفسير يدل على أن الضمير للنار باعتبار تلك المسألة نارًا.