يَقُولُ: «§كُنْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَفَعَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ» فَكُنْتُ أَظُنُّ لَيَجْعَلَنَّكَ اللَّهُ مَعَهُمَا، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَالِكِ بْنِ عُيَيْنَةَ الْأَزْدِيَّ حَلِيفَ بَنِي الْمُطَّلِبِ قَالَ: لَمَّا انْصَرَفْنَا مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ جِنَازَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَلَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا فَصَمَتَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: "§لِلَّهِ بَلَاءُ نَادِبَةِ عُمَرَ لَقَدْ صَدَقَتِ ابْنَةُ أَبِي حَثْمَةَ حِينَ، قَالَتْ: وَاعُمَرَاهُ، أَقَامَ الْأَوْدَ وَأَبْدَأَ الْعَهْدَ، وَاعُمَرَاهُ، ذَهَبَ نَقِيَّ الثَّوْبِ - [٩٤٢] -، قَلِيلَ الْعَيْبِ، وَاعُمَرَاهُ أَقَامَ السُّنَّةَ وَخَلَّفَ الْفِتْنَةَ" ، ثُمَّ قَالَ: «وَاللَّهِ مَا دَرَتْ هَذَا وَلَكِنَّهَا قُوِّلَتْهُ وَصَدَقَتْ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَصَابَ عُمَرُ خَيْرَهَا وَخَلَّفَ شَرَّهَا، وَلَقَدْ نَظَرَ لَهُ صَاحِبُهُ فَسَارَ عَلَى الطَّرِيقَةِ مَا اسْتَقَامَتْ، وَرَحَلَ الرَّكْبُ، وَتَرَكَهُمْ فِي طُرُقٍ مُتَشَعِّبَةٍ لَا يَدْرِي الضَّالُّ وَلَا يَسْتَيْقِنُ الْمُهْتَدِي» حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: "§مَا زَالَ بِي ذِكْرُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَتَرْدِيدِي فِيهِ حَتَّى أُتِيتُ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لِي: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ نَبِيٌّ هُوَ؟ فَظَنَنْتُ أَنِّي دَعَوْتُ بِذَلِكَ" حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: " لَمَّا أُتِيَ بِجِنَازَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَوُضِعَتْ فَقَالَ عَلِيٌّ: «§مَا أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ ب ِصَحِيفَتِهِ مِنْ أَنْ أَلْقَاهُ بِصَحِيفَةِ هَذَا الْمُسَجَّى بَيْنَكُمْ» حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ - [٩٤٣] - عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، قَالَ: " كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذْ أَتَاهُ نَعْيُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «§الْيَوْمَ تَرَكَ النَّاسُ حَلْقَةَ الْإِسْلَامِ» حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْهُذَيْلِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذْ أَتَاهُ نَعْيُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «§الْيَوْمَ تَرَكَ النَّاسُ حَافَّةَ الْإِسْلَامِ، وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ جَارَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ عَنِ الْقَصْدِ حَتَّى لَقَدْ حَالَ دُونَهُ وُعُورَةٌ، مَا يُبْصِرُونَ الْقَصْدَ وَلَا يَهْتَدُونَ لَهُ» ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي هُذَيْلٍ: كَمْ ظَعَنُوا بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ مَظْعَنَةٍ وَقَالَ: «إِنَّمَا كَانَ مَثَلُ الْإِسْلَامِ أَيَّامَ عُمَرَ مَثَلُ امْرِئٍ مُقْبِلٍ لَمْ يَزَلْ فِي إِقْبَالٍ، فَلَمَّا قُتِلَ أَدْبَرَ فَلَمْ يَزَلْ فِي إِدْبَارٍ» . وَقَالَ: «كَأَنَّ عِلْمَ النَّاسِ كَانَ مَدْسُوسًا فِي حِجْرِ عُمَرَ، وَاللَّهِ لَا أَعْرِفُ رَجُلًا لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ إِلَّا عُمَرَ» . وَقَالَ: «مَا يَحْبِسُ الْبَلَاءَ عَنْكُمْ فَرَاسِخَ إِلَّا مَوْتَةٌ فِي عُنُقِ رَجُلٍ كُتِبَ عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ» يَعْنِي عُمَرَ