عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمَّا النُّبُوَّةُ فَقَدْ مَضَتْ لِأَهْلِهَا، وَأَمَّا الصِّدِّيقُ فَإِنِّي قَدْ صَدَّقْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَأَمَّا حَكَمٌ عَدْلٌ فَإِنِّي أَرْجُو مِنَ اللَّهِ أَنْ لَا أَحْكُمَ بَيْنَ اثْنَيْنِ إِلَّا لَمْ آلُ عَنِ الْعَدْلِ، وَأَمَّا الشَّهَادَةُ فَأَنَّى لِعُمَرَ بِالشَّهَادَةِ وَدُونَ الرُّومِ الشَّامُ، وَدُونَ الْحَبَشَةِ الْيَمَنُ، وَدُونَ فَارِسَ الْعِرَاقُ - أَوْ قَالَ: الْبَصْرَةُ - فَسَاقَهَا اللَّهُ فِي بَيْتِهِ" حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَكْتُبُ إِلَى أُمَرَاءِ الْجُيُوشِ: "§لَا تَجْلِبُوا عَلَيْنَا مِنَ الْعُلُوجِ أَحَدًا جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى، فَلَمَّا طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - [٨٩٣] - قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَا تَجْلِبُوا إِلَيْنَا مِنَ الْعُلُوجِ أَحَدًا فَغَلَبْتُمُونِي" حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ دَخَلَ بِأَبِي لُؤْلُؤَةَ الْبَيْتَ لِيُصْلِحَ ضَبَّةً لَهُ، وَكَانَ نَجَّارًا نَقَّاشًا يَصْنَعُ الْأَرْحَاءَ، فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ: مُرْ سَيِّدِي الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَضَعْ عَنِّي خَرَاجِي، فَقَالَ: «إِنَّكَ لَتَكْسِبُ كَسْبًا كَبِيرًا فَاصْبِرْ وَاتَّقِ اللَّهَ، هَلْ أَنْتَ صَانِعٌ لِي رَحًى؟» قَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ لَأَصْنَعَنَّ لَكَ رَحًى تَتَحَدَّثُ بِهَا الْعَرَبُ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوْعَدَنِي الْخَبِيثُ، وَخَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ: «§لَوْ قَتَلْتُ أَحَدًا بِسُوءِ الظَّنِّ لَقَتَلْتُ هَذَا الْعِلْجَ، إِنَّهُ نَظَرَ إِلَيَّ لَمْ أَشُكَّ أَنَّهُ أَرَادَ قَتْلِي» فَقَلَّ مَا مَكَثَ حَتَّى طَعَنَهُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: «§كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْعِلْجُ نَظْرَةً ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَوْلَا مَكَانِي لَسَطَا بِهِ» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كِرَازٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ الدَّانِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَ لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عِلْجٌ مِنْ هَذِهِ الْعَجَمِ، وَكَانَ يَعْمَلُ الْأَرْحَاءَ تَطْحَنُ بِالرِّيحِ، فَأَتَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ سَيِّدِي يُكَلِّفُنِي مَا لَا أُطِيقُ، قَالَ: مَا تَعْمَلُ؟ قَالَ: لِي أَرْحَاءُ تَطْحَنُ بِالرِّيحِ، قَالَ: فَأَدِّ