٨٥٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ الصَّاغَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ مُيَسَّرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّمَا الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا وَإِذَا قَالَ {وَلَا الضَّالِّينَ} فَقُولُوا آمِينَ وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ >٨٥٣٤> قوله (فَإِذَا كَبَّرَ) بيان لكيفية الائتمام بالإمام (فَأَنْصِتُوا) أي: اسكتوا لتسمعوا قراءته، واستدل به من لايرى القراءة خلف الإمام، والظاهر أنه محمول على الجهرية، ويوافقه قوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ} >الأعراف: ٢٠٤> وقول أبي داود: هذه الزيادة، أعني: (إِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا) ليست بمحفوظة غير مسلم، فقد صححها مسلم في (صحيحه) ويوافقها ظاهر القرآن كما عرفت، والله تعالى أعلم. (فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ) قد أخذ بظاهره قوم، والجمهور ادعوا نسخه، وقد رد دعوى النسخ بعض بعض أهل التحقيق، ولتفصيله محل آخر، والله تعالى أعلم.