٨٠١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي سَعِيدٌ أَبُو الْحُبَابِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا خَلَقَ الْخَلْقَ قَامَتْ الرَّحِمُ فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ قَالَتْ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ مِنْ الْقَطِيعَةِ قَالَ أَمَا تَرْضَيْ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} >٨٠١٧> قوله (بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ) هو بفتح - وقد تكسر - فقاف: هو معقد الإزار، قيل: لما جعل الرحم شجنة من الرحمن، استعار لها الاستمساك به كما يستمسك القريب بقريبه والنسيب بنسيبه، والحقو مجاز، والمراد أن الرحم استعاذت به تعالى من القطيعة، وهذا إما مبني على وجود المعاني في عالم آخر، وإما على أن الملك الموكل بالرحم هو الذي قام بهذا الأمر، فنسب ذلك إلى الرحم مجازًا، والله تعالى أعلم.