٨٠٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَأَنَّهُ كَانَ يَنْعَتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كَانَ شَبْحَ الذِّرَاعَيْنِ أَهْدَبَ أَشْفَارِ الْعَيْنَيْنِ بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ يُقْبِلُ جَمِيعًا وَيُدْبِرُ جَمِيعًا بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا وَلَا صَخَّابًا فِي الْأَسْوَاقِ >٨٠٠٢> قوله (شَبْحَ الذِّرَاعَيْنِ) بفتح معجمة وسكون موحدة وإهمال حاء، أي: طويلهما، وقيل: عريضهما (أَهْدَبَ أَشْفَارِ) أي: طويل شعر الأجفان (بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ) البعيد - بفتح الباء - هو المشهور، وروي بضم الباء على التصغير، وقد أنكره بعضهم، والمراد ببعد ما بينهما سعته، وعلى تقدير التصغير يكون إشارة إلى أن ما بين المنكبين، لم يكن متناهيًا في العرض منافيًا للاعتدال، وقيل: عظم ما بين المنكبين، كناية عن سعة الصدر، لينتقل عنه إلى الجود والوقار، إذ كثيرًا ما يعبر عنهما بها، ولا يخفى أن الظاهر في بيان سعة ما بين المنكبين أن يقال: بعيد المنكبين لا بعيد ما بينهما، وأجيب عنه بأن حقيقة البعد: هو الامتداد الزائد، وهو حقيقة صفة للوسط لا الطرفين، وأن تعارف وصف الطرفين به تجوزًا، والله تعالى أعلم. (يُقْبِلُ) من الإقبال، أي: لم يكن إقباله إقبال المتكبرين (فَاحِشًا) طبعًا (وَلَا مُتَفَحِّشًا) يتكلف (وَلَا صَخَّابًا) أي: صيَّاحًا.