٧٩٠٠ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ قَالُوا كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ مِنْ عَلَّاتٍ وَأُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ فَلَيْسَ بَيْنَنَا نَبِيٌّ >٧٩٠٠> قوله (أَنَا أَوْلَى النَّاسِ) أي: أقربهم، لأنه ليس بينهما نبي، ولأن عيسى كان مبشرًا بقدومه وممهدًا لقواعد دينه، وسيجيء نائبًا عنه (فِي الْأُولَى) أي: في المرة الأولى من وجوده في الدنيا، والمرة الآخرة منه، وهي مجيئه حين يقتل الدجال، والثاني واضح، والأول بينه بقوله (الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ ... إلخ) ، ويحتمل أن المراد بالأول: ى الدنيا، ويؤيده رواية البخاري: (فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ) . (مِنْ عَلَّاتٍ) العلة: الضرة، شبه ما هو المقصود من بعثة جملة الأنبياء من أصول الدين من التوحيد وغيره بالأب، وشبه فروع الدين المختلفة بالأمهات، والحديث لا ينافي قوله تعالى: {إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ ... } الآية >آل عمران: ٦٨> لأن تلك أولوية من حيث قرب الشريعة، وهذا من حيث قرب العهد، والله تعالى أعلم.