تاريخ المدينة لابن شبة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
تاريخ المدينة لابن شبة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

رَجُلٌ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ مِنْ لِهْبٍ: وَاللَّهِ §لَا يَقِفُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَذَا الْمَوْقِفَ بَعْدَ الْعَامِ وَكَانُوا قَوْمًا يَعِيفُونَ قَالَ: وَنَظَرْتُ إِلَيْهِ فَعَرَفْتُهُ سَبَبْتُهُ، فَبَيْنَا هُوَ يَرْمِي الْجِمَارَ إِذْ جَاءَتْ حَصَاةٌ - [٨٧٦] - فَفَصَدَتْ فِيهِ عِرْقًا، فَقَالَ رَجُلٌ: أُشْعِرْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، لَا وَاللَّهِ لَا يَقِفُ عُمَرُ بَعْدَ هَذَا الْعَامِ أَبَدًا، قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ اللِّهْبِيُّ الَّذِي قَالَ بِعَرَفَةَ مَا قَالَ " حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: رَمَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْجَمْرَةَ وَوَرَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ لِهْبٍ، فَرَمَيْتُ الْجَمْرَ فَأَصَابَتْهُ فَسَاءَهُ، وَكَانَ أَصْلَعَ فَدَمِيَتْ رَأْسُهُ، فَقَالَ اللِّهْبِيُّ: مَا لَهُ قَطَعَ اللَّهُ يَدَهُ رَمَانِي رَمَاهُ اللَّهُ، وَاللَّهِ لَا يَرْجِعُ إِلَى هَذَا الْمَقَامِ أَبَدًا، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الْآخَرُ نَزَلَ بِالْمُحَصَّبِ، ثُمَّ جَمَعَ بَطْحَاءَ وَوَضَعَ رِدَاءَهُ عَلَيْهَا، وَاتَّكَأَ يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ، فَرَأَى الْقَمَرَ طَالِعًا لَيْلَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَقَالَ: "§إِنَّ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا لَمْ يَتِمَّ قَطُّ إِلَّا أَخَذَ فِي النُّقْصَانِ، ثُمَّ يَذْكُرُ قَائِمَ اللَّيْلِ حِينَ يَأْخُذُ فِي النُّقْصَانِ إِنْ أَتَى التَّمَامُ، وَتَمَامُ الشَّمْسِ ثُمَّ رُجُوعَهَا، وَتَمَامُ الْقَمَرِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْإِسْلَامَ قَدْ تَمَّ وَلَا يَزْدَادُ إِلَّا نُقْصَانًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي وَأَنِسْتُ الضَّعْفَ مِنْ نَفْسِي، وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي، وَقَدْ خِفْتُ عَلَى نَفْسِي، فَتَوَفَّنِي إِلَيْكَ غَيْرَ عَاجِزٍ وَلَا مُقَصِّرٍ وَلَا مَغْبُونٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ رَكِبَ وَخِبَاءُ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِجَنْبِ فُسْطَاطِهِ، فَلَمَّا اسْتَقَلَّ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَانْطَلَقَتْ بِهِ - [٨٧٧] - رَاحِلَتُهُ خَلَّفَهُ فِي مَكَانِهِ رَاكِبٌ فَرَفَعَ صَوْتَهُ فَقَالَ: [البحر الطويل] جَزَى اللَّهُ خَيْرًا مِنْ أَمِيرٍ وَبَارَكَتْ ... يَدُ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْأَدِيمِ الْمُمَزَّقِ فَمَنْ يَجْرِ أَوْ يَرْكَبْ جَنَاحَيْ نَعَامَةٍ ... لِيُدْرِكَ مَا قَدَّمْتَ بِالْأَمْسِ يُسْبَقِ قَضَيْتَ أُمُورًا ثُمَّ غَادَرْتَ بَعْدَهَا ... بَوَائِقَ فِي أَكْمَامِهَا لَمْ تُفَتَّقِ فَسَمِعَتْهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَتْ: عَلَيَّ بِالرَّاكِبِ، فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَبَكَتْ وَقَالَتْ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ لَمْ يَمْكُثْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى طُعِنَ" حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَان ِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "§رَأَيْتُ كَأَنِّيَ أَخَذْتُ جَوَادًا كَثِيرَةً فَجَعَلَتْ تَضْمَحِلُّ حَتَّى بَقِيَتْ جَادَّةٌ وَاحِدَةٌ، فَسَلَكْتُهَا حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى جَبَلٍ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوْقَهُ، وَإِلَى جَنْبِهِ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُشِيرُ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ:" {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة: ١٥٦] مَاتَ وَاللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَقُلْتُ: أَلَا تَكْتُبُ بِهَذَا إِلَيْهِ؟ فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَنْعَى لَهُ نَفْسَهُ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ - [٨٧٨] -: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «§اللَّهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي، وَخِفْتُ الِانْتِشَارَ مِنْ رَعِيَّتِي، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ عَاجِزٍ وَلَا مُلِيمٍ» وَقَالَ مَرَّةً: مَلُومٍ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ أُصِيبَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ: «§اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي الشَّهَادَةَ فِي سَبِيلِكَ فِي حَرَمِ رَسُولِكَ» حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «§اللَّهُمَّ اجْعَلْ وَفَاتِي فِي سَبِيلِكَ فِي بَلَدِ رَسُولِكَ» حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «§اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي قَتْلًا فِي سَبِيلِكَ، وَاجْعَلْهُ فِي بَلَدِ رَسُولِكَ» قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ - [٨٧٩] - يَعْجَبُونَ وَلَا يَدْرُونَ مَا لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ اللَّهِ عَنْهُ مِنَ اللَّهِ مِنَ الْمَنْزِلَةِ حَتَّى طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ " حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي، مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ يَضْرِبُ وَحْشِيَّ قَدَمَهُ بِالدِّرَّةِ تَنَفَّسَ تَنَفُّسَةً ظَنَنْتُ أَنَّهَا قَدْ قَضَّتْ أَضْلَاعَهُ، فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَخْرَجَ هَذَا مِنْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا أَمْرٌ عَظِيمٌ قَالَ: "وَيْحَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ §وَاللَّهِ مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِأَمْرِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قُلْتُ: وَاللَّهِ إِنَّكَ بِحَمْدِ اللَّهِ لَقَادِرٌ عَلَى أَنْ تَصْنَعَ ذَاكَ مِنْهَا فِي الْبَقِيَّةِ، قَالَ: إِنَّهُ وَاللَّهِ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا يَصْلُحُ لِهَذَا الْأَمْرِ إِلَّا الْقَوِيُّ فِي غَيْرِ عُنْفٍ، اللَّيِّنُ فِي غَيْرِ ضَعْفٍ، الْجَوَادُ فِي غَيْرِ سَرَفٍ، الْمُمْسِكُ فِي غَيْرِ بُخْلٍ" يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ: «وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُهُ غَيْرَ عُمَرَ» حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكُنْتُ لَهُ هَيُوبًا، وَكَانَ لِي مُكْرِمًا، وَكَانَ يُلْحِقُنِي بِعِلْيَةِ الرِّجَالِ فَتَنَفَّسَ تَنَفُّسًا ظَنَنْتُ أَنَّ أَضْلَاعَهُ سَتَتَفَصَّدُ، فَمَنَعَتْنِي هَيْبَتُهُ مِنْ مَسْأَلَتِهِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَاتَلَ اللَّهُ النَّابِغَةَ مَا كَانَ أَشْعَرَهُ قَالَ: هِيهِ، قَالَ: قُلْتُ: خَيْرًا يَقُولُ: [البحر الطويل] وَإِنْ يَرْجِعِ النُّعْمَانُ نَفْرَحْ وَنَبْتَهِجْ ... وَيَأْتِ مَعَدًّا مُلْكُهَا وَرَبِيعُهَا

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.