٧٨١٧ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحَاجَّتْ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَقَالَتْ النَّارُ أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ وَقَالَتْ الْجَنَّةُ فَمَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ سَفَلَتُهُمْ وَغِرَّتُهُمْ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْجَنَّةِ إِنَّمَا أَنْتِ رَحْمَةٌ أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي وَقَالَ لِلنَّارِ إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا فَأَمَّا النَّارُ فَلَا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رِجْلَهُ فَتَقُولُ قَطْ قَطْ قَطْ أَيْ حَسْبِي فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَلَا يَظْلِمُ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللَّهَ يُنْشِئُ لَهَا خَلْقًا >٧٨١٧> قوله (سَفِلَهُمْ) بفتح سين وكسر فاء، وقد يخفف بنقل كسرة الفاء إلى السين، أي: السقاط من الناس والسفالة: الرذالة، والمراد: الفقراء (وَغِرَّتُهُمْ) بكسر غين وراء مشددة فمثناة فوق، في (النهاية) : أي: البله الذين لم يجربوا الأمور، فهم قليلو الشر منقادون، فإن من آثر الخمول وإصلاح نفسه والتزود لمعاوده ونبذ أمور الدنيا، فليس غِرًّا فيما قصد له ولا مذمومًا بنوع من الذم (وَيُزْوَى) على بناء المفعول، أي: يجمع، والمراد: أنها تضيق على أهلها (وَلَا يَظْلِمُ اللهُ) أي: حتى يملئها من لا يستحق دخولها، كما في الجنة.