٧٧٢٥ - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ والْخُزَاعِيُّ يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ قَالَا حَدَّثَنَا لَيْثٌ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَالِمٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مُعْتِبٍ الْهُذَلِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاذَا رَدَّ إِلَيْكَ رَبُّكَ فِي الشَّفَاعَةِ فَقَالَ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَسْأَلُنِي عَنْ ذَلِكَ مِنْ أُمَّتِي لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْعِلْمِ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا يَهُمُّنِي مِنْ انْقِصَافِهِمْ عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ أَهَمُّ عِنْدِي مِنْ تَمَامِ شَفَاعَتِي وَشَفَاعَتِي لِمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا يُصَدِّقُ قَلْبُهُ لِسَانَهُ وَلِسَانُهُ قَلْبَهُ >٧٧٢٥> قوله (لَمَا يَهُمُّنِي) بفتح اللام وتخفيف الميم واللام للابتداء، و (مَا) موصولة، و (يَهُمُّنِي) من أهم أو يَهُم بضم الهاء، أي: للذي يوقعني في الهَمِّ (مِنْ انْقِصَافِهِمْ) بيان لما (أَهَمُّ) خبر (لَمَا) والانقصاف من القصف بقاف وصاد مهملة وفاء، بمعنى: الكسر والدفع الشديد، لفرط الزحام، يريد أن المتقدمين إلى الجنة يزدحمون على أبوابها فيجري بينهم الاندفاع، فإذا سمع بذلك وهو في أثناء الشفاعة يكون ذاك أشغل لقلبه من تمام الشفاعة، والله تعالى أعلم، وفي (المجمع) : يعني استسعادهم بدخول الجنة، وأن يتم لهم ذلك أهم عندي من أن أبلغ أنا منزلة الشافعين المشفعين، لأن قبول شفاعته كرامة له فوصولهم إلى مبتغاهم آثر عنده من نيل هذه الكرامة، لفرط شفقته على أمته. انتهى، ولعل ما ذكرت أقرب، والله تعالى أعلم (مُخْلِصًا) بكسر اللام (يُصَدِّقُ) من التصديق.