٧٦٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ زُهَيْرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَنْ الْمُفْلِسُ قَالُوا الْمُفْلِسُ فِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ قَالَ إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصِيَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ عِرْضَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا فَيُقْعَدُ فَيَقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْخَطَايَا أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ >٧٦٨٦> قوله (قَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي) أي: حقيقة المفلس هذا الذي ذكرت، وأما من ليس له مال ومن فل ماله، فالناس يسمونه مفلسًا، وليس هو حقيقة المفلس، لأن هذا أمر يزول وينقطع بموته، وربما انقطع بيسار يحصل له بعد ذلك في حياته بخلاف ذلك المفلس، فإنه يهلك الهلاك التام، قال المازري: زعم بعض المبتدعة أن هذا الحديث معارض لقوله تعالى: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} >الأنعام: ١٦٤> وهو باطل وجهالة بينه، لأنه إنما عوقب بفعله ووزره، فتوجهت عليه حقوق لغرمائه، فدفعت إليهم من حسناته، فلما فرغت حسناته أخذت من سيئات خصومه فوضعت عليه، فحقيقة العقوبة مسببة عن ظلمه، ولم يعاقب بغير جناية منه.