٧٥٦٥ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَوْنٍ عَنْ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَأَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ أَعْجَمِيَّةٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَلَيَّ عِتْقَ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْنَ اللَّهُ فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ بِإِصْبَعِهَا السَّبَّابَةِ فَقَالَ لَهَا مَنْ أَنَا فَأَشَارَتْ بِإِصْبَعِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلَى السَّمَاءِ أَيْ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ أَعْتِقْهَا >٧٥٦٥> قوله (فَقَالَ لَهَا) أي: لمعرفة أنها مؤمنة أم لا (أَيْنَ اللهُ؟) قيل: معناه: أي: في أي جهة يتوجه المتوجهون إلى الله تعالى؟ وقولها: (فِي السَّمَاءِ) أي: في جهة السماء يتوجهون، والمطلوب: معرفة أن تعرف بوجوده سبحانه وتعالى لا إثبات الجهة، وقيل: التفويض أسلم، وقد يقال: إنها جارية أعجمية بعيدة عن معرفة التأويل، فالأقرب أن الكلام معها خال عن التأويل فليتأمل، وبالجملة فمقتضى الحديث أن تكفير من يقول بالجهة مع تنزيهه تعالى من المماثلة ليس كمثله شيء مشكل، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حكم بإيمانها بمثل هذا الكلام، فكيف يحكم بكفره بمثله؟ والله تعالى أعلم.