٧٥٦٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ وَأَبُو النَّضْرِ قَالَ حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ الْمَعْنَى عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجْتُ إِلَيْكُمْ وَقَدْ بُيِّنَتْ لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ ومَسِيحُ الضَّلَالَةِ فَكَانَ تَلَاحٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ بِسُدَّةِ الْمَسْجِدِ فَأَتَيْتُهُمَا لِأَحْجِزَ بَيْنَهُمَا فَأُنْسِيتُهُمَا وَسَأَشْدُو لَكُمْ مِنْهُمَا شَدْوًا أَمَّا لَيْلَةُ الْقَدْرِ فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وِتْرًا وَأَمَّا مَسِيحُ الضَّلَالَةِ فَإِنَّهُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ أَجْلَى الْجَبْهَةِ عَرِيضُ النَّحْرِ فِيهِ دَفَأٌ كَأَنَّهُ قَطَنُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ يَضُرُّنِي شَبَهُهُ قَالَ لَا أَنْتَ امْرُؤٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ امْرُؤٌ كَافِرٌ >٧٥٦٤> قوله (وَقَدْ بُيِّنَتْ لِي) من التبيين على بناء المفعول (ومَسِيحُ الضَّلَالَةِ) أي: الدجال الذي يقتله مسيح الهداية عيسى عليه السلام والمراد أنه: ظهر له أنه متى يخرج (فَكَانَ تَلَاحٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ) أي: اختصام وتنازع بينهما، وهكذا بلفظ المصدر في أصلنا، وكذا في (المجمع) وفي بعض النسخ: (فكأن تَلاَحَى رَجُلاَنِ) بلفظ الفعل (بِسُدَّةِ الْمَسْجِدِ) بضم سين وفتحها وتشديد الدال المهملة: الظلال التي حوله (لِأَحْجِزَ) أي: لا كون حاجزًا، أي: مانعًا بينهما (فَأُنْسِيتُهُمَا) على بناء المفعول من الإنساء (شَدْوًا) بشين معجمة ودال مهملة، من شددت: إذا انشدت بيتًا أو بيتين تمد به صوتك، كالغناء والشد، والقليل من كل شيء، والمراد: سأذكر لكم منهما شيئًا من البيان بالإفصاح والإظهار والإعلان (أَجْلَى الْجَبْهَةِ) قيل: الأجلى: خفيف شعر ما بين النَّزَعتين من الصدغين، والذي انحسر الشعر عن جبهته والجلاء ذهاب شعر الرأس إلى نصفه فيه (دَفَأٌ) في (المجمع) : هو بالقصر الانحناء، وذكره الهروي في المهموز، قال: أي قطن هذا يخالف ما ذكره الشراح ونقله البخاري أنه رجل هلك في الجاهلية، والله تعالى أعلم، وفي (المجمع) : رواه أحمد، وفيه المسعودي، وقد اختلط.