٧٣٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ أَخْبَرَهُأَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَزْرَقِ كَانَ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِالسُّوقِ فَمُرَّ بِجِنَازَةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا فَعَابَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَانْتَهَرَهُنَّ فَقَالَ لَهُ سَلَمَةُ بْنُ الْأَزْرَقِ لَا تَقُلْ ذَلِكَ فَأَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ لَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَتُوُفِّيَتْ امْرَأَةٌ مِنْ كَنَائِنِ مَرْوَانَ وَشَهِدَهَا وَأَمَرَ مَرْوَانُ بِالنِّسَاءِ اللَّاتِي يَبْكِينَ يُطْرَدْنَ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ دَعْهُنَّ يَا أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ فَإِنَّهُ مُرَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجِنَازَةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا وَأَنَا مَعَهُ وَمَعَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَانْتَهَرَ عُمَرُ اللَّاتِي يَبْكِينَ مَعَ الْجِنَازَةِ فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعْهُنَّ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَإِنَّ النَّفْسَ مُصَابَةٌ وَإِنَّ الْعَيْنَ دَامِعَةٌ وَإِنَّ الْعَهْدَ حَدِيثٌقَالَ أَنْتَ سَمِعْتَهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ >٧٣٦٦> قوله (فَانْتَهَرَهُنَّ) أي: نهى الباكيات وزجرهن (وَتُوُفِّيَتْ) الجملة حال ومقول القول (دَعْهُنَّ يَا أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ ... إلخ) ، وأما قوله (فَقَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ) فهو تكرار ليقول ذكره لبعد العهد، ومثله كثير، ومنه قوله تعالى: {إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ} >يوسف: ٤> (مِنْ كَنَائِنِ مَرْوَانَ) أي: من نساء أولاده (يُطْرَدْنَ) على بناء المفعول، أي: أن يطردن (دَعْهُنَّ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ) لعل بكاءهن بمجرد دمع العين لا بالصياح، ولا نهي عن مثله ولذلك قال: (وَإِنَّ الْعَيْنَ دَامِعَةٌ) أي: من شأنها أن تدمع عند إصابة مصيبة بالنفس.