٦٨٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ اللَّهُمَّ أَرْشِدْ الْأَئِمَّةَ وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ >٦٨٧٢> قوله (الْإِمَامُ ضَامِنٌ) ليس المراد أن الإمام كفيل عن القوم في الصلاة، إذ صلاة القوم ليست في ذمة الإمام قطعًا، بل معناه عند قوم أن الإمام جاعل صلاة القوم في ضمن صلاته من ضمن الشيء إذا جعله تحت كشحه، حاصله أن صلاة القوم تصير بالاقتداء في ضمن صلاة الإمام صحة وفسادًا لا أداء، أي: لا بمعنى أن الإمام إذا أدى صلاته سقط عن المقتدين به الصلاة وإن لم يؤد، والحصول صلاتهم في ضمن صلاة الإمام فإنه خلاف الإجماع وإنما معناه أنه إذا صحت صلاة الإمام وهم أدوا صلاتهم معه صحت صلاتهم، وإذا فسدت صلاة الإمام فسدت صلاتهم، ومعناه عند كثير أنه حافظ للصلاة وعدد الركعات، وقال قوم: إنه ضامن الدعاء أن يعم به القوم، ولا يخص به نفسه (مُؤْتَمَنٌ) بفتح الميم الثانية يقال: مؤتمن القوم لمن يتخذونه أمينًا حافظًا، فمعناه أنه أمين لهم على مواقيت صلاتهم وصيامهم، أو أنه أمين على حرم الناس، لأنه يشرف المواضع العالية (أَرْشِدْ) أي: وفقهم لأداء ما هو عليهم من العهدة (وَاغْفِرْ) أي: ما قصروا فيه من مراعاة الوقت، وفيه إشارة إلى أن المؤذن لا يخلو عن تقصير فيحتاج إلى أن يدعى له بالمغفرة والله تعالى أعلم.