٦٨٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ وَجَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ سَكَتَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَرَأَيْتَ إِسْكَاتَكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ أَخْبِرْنِي مَا هُوَ قَالَ أَقُولُ اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَالثَّوْبِ الْأَبْيَضِ مِنْ الدَّنَسِ قَالَ جَرِيرٌ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلْجِ وَالْمَاءِ وَالْبَرَدِقَالَ أَبِي كُلُّهَا عَنْ أَبِي زُرْعَةَ إِلَّا هَذَا عَنْ أَبِي صَالِحٍ >٦٨٦٧> قوله (سَكَتَ) أي: ظاهرًا أو عن الجهر (أَرَأَيْتَ >سُكَاتَكَ>) بضم سين، أي: أخبرني عنه؟ أي: عما تقول فيه؟ وقوله (أَخْبِرْنِي مَا هُوَ) أي: ما الذي تقول فيه؟ كالتأكيد له (وَبَيْنَ خَطَايَايَ) أي: بالمغفرة أو بالعصمة عنها، وعلى الثاني فالمراد: وبين ما لو ارتكبت لكان خطاياي (نَقِّنِي) من التنقية، أي: طهرني منها بأتم وجه وأوكده (بِالثَّلْجِ) أي: بأنواع المطهرات، والمراد: مغفرة الذنوب وسترها بأنواع الرحمة والألطاف، وفي التعبير عن أنواع الألطاف بما يدفع النار تنبيه على أن الذنوب لكونها تؤدي إلى النار بمنزلة النار والله تعالى أعلم.