٦٨٣١ - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ سَيَّارٍ عَنْ جَبْرِ بْنِ عَبِيدَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَوَعَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ الْهِنْدِ فَإِنْ اسْتُشْهِدْتُ كُنْتُ مِنْ خَيْرِ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ رَجَعْتُ فَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْمُحَرَّرُ >٦٨٣١> قوله (فِي غَزْوَةِ الْهِنْدِ) أي: ما وعد من الفضل والأجر، فالمفعول الثاني مقدر قدره تعظيمًا له، وهذا هو الموافق لما في رواية النسائي عن ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم (عِصَابَتَانِ مِنْ أُمَّتِي حررهما اللهُ مِنَ النَّارِ عِصَابَةٌ تَغْزُو الْهِنْدَ وَعِصَابَةٌ تَكُونُ مَعَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ) لكن الذي في رواية النسائي عن أبي هريرة وعندنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوة الهند بسقوط كلمة في على أن غزوة الهند هو المفعول الثاني، والمعنى: أنه وعد المؤمنين تلك الغزوة لا بأعيانهم، فلذلك شك أبو هريرة في حضوره، كما في رواية النسائي، ففيها: (فَإِنْ أَدْرَكْتُهَا أُنْفِقْ فِيهَا نَفْسِي وَمَالِي، فَإِنْ أُقْتَلْ كُنْتُ مِنْ أَفْضَلِ الشُّهَدَاءِ، وَإِنْ أَرْجِعْ، فَأَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْمُحَرَّرُ) بفتح الراء الأولى مشددة، أي: المعتق من النار بمقتضى ما وعد لأهل تلك الغزوة.