٦٧٧٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ تُحِسُّ بِالْوَحْيِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَمْ أَسْمَعُ صَلَاصِلَ ثُمَّ أَسْكُتُ عِنْدَ ذَلِكَ فَمَا مِنْ مَرَّةٍ يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا ظَنَنْتُ أَنَّ نَفْسِي تَفِيضُ >٦٧٧٤> قوله (هَلْ تُحِسُّ) من الإحساس، أي: هل تدركه بالحواس الظاهرة سأله عن ذلك، لقول الله تعالى: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ} >الشعراء: ١٩٣، ١٩٤> فسأل هل تدركه الحواس الظاهرة أم إدراكه مقصور على القلب؟ (صَلَاصِلَ) أي: أول ما يجيء حتى أتوجه إليه بالكلية، وهو جمع صلصلة بفتح صادين، وهو صوت الحديد إذا حرك، قيل: والمراد: الصوت المتدارك الذي يسمع ولا يتبين أول ما يقرع سمعه حتى يفهمه بعد، وحكمته أن يتفرغ لسمعه قلبه ويخلو عن صوت غيره، وقيل: هو صوت الملك بالوحي أو صوت أجنحته، وكان أشد عليه، ليترتب على المشقة زيادة الزلفى. انتهى. قلت: ظاهر هذا اللفظ أن هذا الصوت كان من مقدمات الوحي، وكان الوحي بعده لا أنه كان من أقسامه والله تعالى أعلم. (إِلَّا ظَنَنْتُ) من شدة الوحي وثقله، قال تعالى: {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا} >المزّمِّل: ٥> والله تعالى أعلم، وفي (المجمع) : رواه أحمد والطبراني، وإسناده حسن.