٦٧٥٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ الْحَرَّانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنْ الْحَبَشَةِ وَيَسْلُبُهَا حِلْيَتَهَا وَيُجَرِّدُهَا مِنْ كِسْوَتِهَا وَلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ أُصَيْلِعَ أُفَيْدِعَ يَضْرِبُ عَلَيْهَا بِمِسْحَاتِهِ وَمِعْوَلِهِ >٦٧٥٦> قوله (يُخَرِّبُ) من التخريب، وهذا عند قرب الساعة حيث لا يبقى قائل: الله الله، وقيل: يخرب في زمان عيسى، وقال القرطبي: بعد رفع القرآن من الصدور والمصحف بعد موت عيسى. وهو الصحيح ولا يعارضه {حَرَمًا آمِنًا} >القصص: ٥٧> إذ معناه: آمنه إلى قرب القيامة (ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ) هو تصغير الساق، وصغر لأن الغالب على سوق الحبشة الدقة (حِلْيَتَهَا) بكسر الحاء ونصبه على أنه مفعول ثان للسلب، وقيل: بدل من الأول بدل اشتمال (وَيُجَرِّدُ) من التجريد (أُصَيْلِعَ) تصغير أصلع: هو من انحسر شعر رأسه، وهو منصوب على الحال (أُفَيْدِعَ) مصغر أفدع: من الفدع بفتحتين، وهو اعوجاج بين القدم وبين عظم الساق، وكذا في اليد، وهو أن يزول المفاصل عن أماكنها (بِمِسْحَاتِهِ) ضبط بكسر الميم، وهي آلة رأسها من حديد، وميمه زائدة من السحو، وهو الكشف والإزالة (وَمِعْوَلِهِ) ضبط بكسر الميم: هو الفأس العظيم الذي ينقر بها الصخر، والجمع المعاول، وفي (المجمع) : رواه أحمد، والطبراني في (الكبير) وفيه ابن إسحاق، وهو ثقة، ولكنه مدلس.