٦٧٠٢ - حَدَّثَنَا عَتَّابٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةَ وَالْخِنْزِيرَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهُ يُدْهَنُ بِهَا السُّفُنُ وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ فَقَالَ لَا هِيَ حَرَامٌ ثُمَّ قَالَ قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ الشُّحُومَ جَمَلُوهَا ثُمَّ بَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا >٦٧٠٢> قوله (حَرَّمَ) أي: كل منهما على أن الحاكم هو الله تعالى والرسول مبين، ويحتمل أن يكون الرسول مرفوعًا، على أنه مبتدأ، خبره مقدر، أي: بلغ، والجملة معترضة (وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ) أي: ينورون به مصابيحهم (هِيَ حَرَامٌ) حرام بيعها، أو الانتفاع بها (قَاتَلَ) أي: لعنهم أو قتلهم، وصيغة المفاعلة للمبالغة (جَمَلُوهَا) بالتخفيف: من جمل الشحم أذابه واستخرج دهنه، قال الخطابي: معناه: أذابوها حتى يصير ودكًا، فيزول عنها اسم الشحم، وفي هذا إبطال كل حيلة يتوصل بها إلى محرم، وأنه لا يتغير حكمه بتغير هيئته وتبديل اسمه. وفي (المجمع) : رواه أحمد، والطبراني في (الأوسط) إلا أنه قال: (نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَثَمَنُ الْخِنْزِيرِ، وَعَنْ مَهْرِ الْبَغِيِّ، وَعَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ) ٢٠ ورجال أحمد ثقات، وإسناد الطبراني حسن.