٦٦٩٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَسْتَخْلِصُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلًّا كُلُّ سِجِلٍّ مَدَّ الْبَصَرِ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا أَظَلَمَتْكَ كَتَبَتِي الْحَافِظُونَ قَالَ لَا يَا رَبِّ فَيَقُولُ أَلَكَ عُذْرٌ أَوْ حَسَنَةٌ فَيُبْهَتُ الرَّجُلُ فَيَقُولُ لَا يَا رَبِّ فَيَقُولُ بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً وَاحِدَةً لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ فَتُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَيَقُولُ أَحْضِرُوهُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ فَيُقَالُ إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ قَالَ فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كَفَّةٍ قَالَ فَطَاشَتْ السِّجِلَّاتُ وَثَقُلَتْ الْبِطَاقَةُ وَلَا يَثْقُلُ شَيْءٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ >٦٦٩٩> قوله (يَسْتَخْلِصُ) أي: يخرجهم من بينهم ويميزه عنهم ويظهره (سِجِلًّا) بالكسر والتشديد: هو الكتاب الكبير (فَيُبْهَتُ) على بناء المفعول، أي: يغلب على عقله مما يعرضه من شدة الحال (بِطَاقَةٌ) رقعة صغيرة (فَيَقُولُ) أي: للملائكة (أَحْضِرُوهُ) من الإحضار، أي: أحضروا الرجل لوزن عمله، أو من الحضور، أي: احضروا وزن عمله (فَطَاشَتْ) . (بِسْمِ اللهِ) أي: مع اسمه، كما في رواية غير أحمد، قال السيوطي في (حاشية ابن ماجه) : قال الحكيم الترمذي: ليست هذه شهادة التوحيد، لأن من شأن الميزان أن يوضع في كفة شيء، وفي الأخرى ضده فتوضع الحسنات. انتهى. قلت: شهادة التوحيد والإيمان حسنة أيضًا، فإن قال: ليس لهما ما يضادهما شخصًا وإن كان لهما ما يضادهما نوعًا، وهي السيئة المقابلة للحسنة، فيردان النطق بلا إله إلا الله بعد الإيمان، ليس له ما يضاد شخصه أيضًا، ومن لم يترك الصلاة قط ففعل الصلاة منه حسنة لا يقابلها من السيئات ما يضاد شخصها، فليتأمل والله تعالى أعلم.