٦٥٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَنَفِيُّ حَدَّثَنِي الْجُنَيْدُ بْنُ أَمِينِ بْنِ ذِرْوَةَ بْنِ نَضْلَةَ بْنِ طَرِيفِ بْنِ بُهْصُلٍ الْحِرْمَازِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي أَمِيْنُ بْنُ ذِرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ ذِرْوَةَ بْنِ نَضْلَةَ عَنْ أَبِيهِ نَضْلَةَ بْنِ طَرِيفٍأَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ الْأَعْشَى وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَعْوَرِ كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا مُعَاذَةُ خَرَجَ فِي رَجَبٍ يَمِيرُ أَهْلَهُ مِنْ هَجَرَ فَهَرَبَتْ امْرَأَتُهُ بَعْدَهُ نَاشِزًا عَلَيْهِ فَعَاذَتْ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ مُطَرِّفُ بْنُ بُهْصُلِ بْنِ كَعْبِ بْنِ قَمَيْشَعِ بْنِ دُلَفَ بْنِ أَهْضَمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَجَعَلَهَا خَلْفَ ظَهْرِهِ فَلَمَّا قَدِمَ وَلَمْ يَجِدْهَا فِي بَيْتِهِ وَأُخْبِرَ أَنَّهَا نَشَزَتْ عَلَيْهِ وَأَنَّهَا عَاذَتْ بِمُطَرِّفِ بْنِ بُهْصُلٍ فَأَتَاهُ فَقَالَ يَا ابْنَ عَمِّ أَعِنْدَكَ امْرَأَتِي مُعَاذَةُ فَادْفَعْهَا إِلَيَّ قَالَ لَيْسَتْ عِنْدِي وَلَوْ كَانَتْ عِنْدِي لَمْ أَدْفَعْهَا إِلَيْكَ قَالَ وَكَانَ مُطَرِّفٌ أَعَزَّ مِنْهُ فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَاذَ بِهِ وَأَنْشَأَ يَقُولُ يَا سَيِّدَ النَّاسِ وَدَيَّانَ الْعَرَبْإِلَيْكَ أَشْكُو ذِرْبَةً مِنْ الذِّرَبْكَالذِّئْبَةِ الْغَبْشَاءِ فِي ظِلِّ السَّرَبْخَرَجْتُ أَبْغِيهَا الطَّعَامَ فِي رَجَبْفَخَلَّفَتْنِي بِنِزَاعٍ وَهَرَبْأَخْلَفَتْ الْعَهْدَ وَلَطَّتْ بِالذَّنَبْوَقَذَفَتْنِي بَيْنَ عِيصٍ مُؤْتَشَبْوَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْفَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ وَهُنَّ شَرُّ غَالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ فَشَكَا إِلَيْهِ امْرَأَتَهُ وَمَا صَنَعَتْ بِهِ وَأَنَّهَا عِنْدَ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ مُطَرِّفُ بْنُ بُهْصُلٍ فَكَتَبَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مُطَرِّفٍ انْظُرْ امْرَأَةَ هَذَا مُعَاذَةَ فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ فَأَتَاهُ كِتَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُرِئَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهَا يَا مُعَاذَةُ هَذَا كِتَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيكِ فَأَنَا دَافِعُكِ إِلَيْهِ قَالَتْ خُذْ لِي عَلَيْهِ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ وَذِمَّةَ نَبِيِّهِ لَا يُعَاقِبُنِي فِيمَا صَنَعْتُ فَأَخَذَ لَهَا ذَاكَ عَلَيْهِ وَدَفَعَهَا مُطَرِّفٌ إِلَيْهِ فَأَنْشَأَ يَقُولُ لَعَمْرُكَ مَا حُبِّي مُعَاذَةَ بِالَّذِييُغَيِّرُهُ الْوَاشِي وَلَا قِدَمُ الْعَهْدِوَلَا سُوءُ مَا جَاءَتْ بِهِ إِذْ أَزَالَهَاغُوَاةُ الرِّجَالِ إِذْ يُنَاجُونَهَا بَعْدِي >٦٥٩٢> قوله (يَمِيرُ أَهْلَهُ) أي: يطلب لهم الطعام (فَجَعَلَهَا خَلْفَ ظَهْرِهِ) أي: أعاذها من زوجها (كَالذِّئْبَةِ) تأنيث الذئب (الْغَبْسَاءِ) بغين معجمة وباء موحدة وسين مهملة من الغبس، وهو لون كلون الرماد، وهو بياض فيه كدرة، يقال: ذئب أغبس، وفي (المجمع) : الذئبة الغبساء، أي: الغبراء (بَيْنَ عِيصٍ) بكسر عين مهملة، قيل: أصل الشجر، وقيل: الشجر الكثير الملتف (مُؤْتَشَتْ) من الأشت: وهو كثرة الأشجار، أي: ملتف. وقوله (إِذْ أَزَالَهَا) متعلق بالسوء أو (جَاءَتْ بِهِ) أي: أزالها عما عليه من الخير، وهذا بمنزلة الاعتذار منها والتعريض لمطرف والله تعالى أعلم، وفي (المجمع) : رواه عبد الله بن أحمد والطبراني، وفيه جماعة لم أعرفهم.