٦٥٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُغِيرَةَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَهَبَطْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ قَالَ فَنَظَرَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا عَلَيَّ رَيْطَةٌ مُضَرَّجَةٌ بِعُصْفُرٍ فَقَالَ مَا هَذِهِ فَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَرِهَهَا فَأَتَيْتُ أَهْلِي وَهُمْ يَسْجُرُونَ تَنُّورَهُمْ فَلَفَفْتُهَا ثُمَّ أَلْقَيْتُهَا فِيهِ ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا فَعَلَتْ الرَّيْطَةُ قَالَ قُلْتُ قَدْ عَرَفْتُ مَا كَرِهْتَ مِنْهَا فَأَتَيْتُ أَهْلِي وَهُمْ يَسْجُرُونَ تَنُّورَهُمْ فَأَلْقَيْتُهَا فِيهِ فَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَلَّا كَسَوْتَهَا بَعْضَ أَهْلِكَ وَذَكَرَ أَنَّهُ حِينَ هَبَطَ بِهِمْ مِنْ ثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ صَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جَدْرٍ اتَّخَذَهُ قِبْلَةً فَأَقْبَلَتْ بَهْمَةٌ تَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا زَالَ يُدَارِئُهَا وَيَدْنُو مِنْ الْجَدْرِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى بَطْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ لَصِقَ بِالْجِدَارِ وَمَرَّتْ مِنْ خَلْفِهِ >٦٥٥٦> قوله (مِنْ ثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ) موضع بين الحرمين، وكأن الأذاخر جمع إذخر: نبت معروف و (عَلَيَّ رَيْطَةٌ) بفتح راء وسكون ياء: كل ثوب رقيق لين من كتان لم يكن قطعتين متصامتين، بل واحدة (مُضَرَّجَةٌ) اسم مفعول من ضرجت الثوب تضريجًا بالضاد المعجمة والراء المهملة والجيم: إذا صبغته بالحمرة، وهو دون المشبع وفوق المورد (يَسْجُرُونَ) من سجرت التنور، كنصر: إذا أحميته (مَا فَعَلَتْ الرَّيْطَةُ) على بناء الفاعل، و (الرَّيْطَةُ) بالرفع فاعل وهذا كناية، أي: ما حصل لها وما حالها، وهذا يدل على كراهة المصبوغ بالعصفر للرجال، وقيل: بل كراهة الأحمر مطلقًا (إِلَى جَدْرٍ) بفتح جيم وتكسر وسكون دال: الجدار، أو أصل الجدار (بَهْمَةٌ) بفتح موحدة وسكون هاء: ولد الضأن، ذكرًا كان أو أنثى (يُدَارِئُهَا) بهمزة في آخره، أي: يدافعها (وَمَرَّتْ) أي: البهمة.