٦٤٦٦ - حَدَّثَنَا حَسَنٌ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أُكْسُومٍ قَالَسَمِعْتُ ابْنَ حُجَيْرَةَ يَسْأَلُ الْقَاسِمَ بْنَ الْبَرْحِيِّ كَيْفَ سَمِعْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي يُخْبِرُ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ خَصْمَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي فَقَضَى بَيْنَهُمَا فَسَخِطَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَضَى الْقَاضِي فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ عَشَرَةُ أُجُورٍ وَإِذَا اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ كَانَ لَهُ أَجْرٌ أَوْ أَجْرَانِ >٦٤٦٦> قوله (فَسَخِطَ) بكسر الخاء المعجمة (إِذَا قَضَى) أي: أراد أن يقضي (فَلَهُ >عَشَرَةُ> أُجُورٍ) المشهور: (فَلَهُ أَجْرَانِ) فإما أن هذا من باب زيادة التشريف له - صلى الله عليه وسلم - حيث زيد في فضل من اجتهد من أمته، وأصاب بعد أن قرر في فضله أجرين، أو لأن المنظور ها هنا أن اجتهاده حسنة، والحسنة بعشر، والمنظور في الأجرين أن له أجر الاجتهاد وأجر الأصابة، وأما الذي أخطأ، فله أجر السعي، وإن لم يتم حسنته حتى يضاعف له بعشر والله تعالى أعلم،.وحاصل هذا الحديث أن اللازم على القاضي الاجتهاد في إدراك الصواب، وأما الوصول إليه فليس بقدرته، فهو معذور إن لم يصل إليه، فلا وجه للسخط عليه إذا أدى ما لزم عليه وعمل به بقي أن هذا هو اجتهاد في معرفة الحكم من أدلته أو اجتهاد في معرفة حقيقة الحادثة، ليقضي على وفق ما عليه الأمر في نفسه، والأول أنسب بحديث معاذ وعليه حمله غالب أهل العلم، والحق أن الحديث إن أفاد جواز العمل بالاجتهاد، ففي المعاملات دون العبادات وعدم الفرق بينهما ممنوع، فليتأمل والله تعالى أعلم، وفي (المجمع) : رواه أحمد، والطبراني في (الأوسط) وفيه مسلمة بن أكسوم، ولم أجد من ترجمه بعلمه.