٦٣٩٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ فِي صُوَرِ النَّاسِ يَعْلُوهُمْ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ الصَّغَارِ حَتَّى يَدْخُلُوا سِجْنًا فِي جَهَنَّمَ يُقَالُ لَهُ بُولَسُ فَتَعْلُوَهُمْ نَارُ الْأَنْيَارِ يُسْقَوْنَ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ >٦٣٩٠> قوله (أَمْثَالَ الذَّرّ) جمع ذرة: وهي النملة الصغيرة، قيل: المراد أنهم أذلاء يطؤهم الناس بأرجلهم، وإلا فقد ورد أن الأجساد نفاد على ما كانت عليه من الأجزاء حتى أنهم يحشرون غرلًا، وقيل: بل المراد: صغر الجثة، والله تعالى قادر على إعادة تلك الأجزاء الأصلية في مقدار جثة الذر، فالمعنى أنهم في صغر الجثة كالذر، وصورهم صور الناس، ولا دلالة لقوله (يَعْلُوهُمْ) على المعنى الأول (بُولَسُ) ضبطه شراح (المصابيح) بفتح باء ولام، وفي (القاموس) : بضم باء وفتح لام (نَارُ الْأَنْيَارِ) أي: نار النيران بمعنى أنها شديدة الحر، وسائر النيران بالنظر إليها كالحطب بالنظر إلى النار، قيل: جمع النار على الأنيار غير مسموع في اللغة، فهو سهو من الرواة (عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ) بالضم: ما تسيل منهم الصديد والقيح والدم.