٦٣١٨ - و سَمِعْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا كَالْمُوَدِّعِ فَقَالَ أَنَا مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ قَالَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَلَا نَبِيَّ بَعْدِي أُوتِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلِمِ وَخَوَاتِمَهُ وَجَوَامِعَهُ وَعَلِمْتُ كَمْ خَزَنَةُ النَّارِ وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ وَتُجُوِّزَ بِي وَعُوفِيتُ وَعُوفِيَتْ أُمَّتِي فَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا مَا دُمْتُ فِيكُمْ فَإِذَا ذُهِبَ بِي فَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ أَحِلُّوا حَلَالَهُ وَحَرِّمُوا حَرَامَهُحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَمَرَّةً أُخْرَى قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُبَيْرَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي يَقُولُ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا كَالْمُوَدِّعِ فَذَكَرَهُ >٦٣١٨> (وَلَا نَبِيَّ بَعْدِي) قد سبق وجه التوفيق بينه وبين نزول عيسى (فَوَاتِحَ الْكَلِمِ) مفرد لفظًا، فلذا قيل: (وَخَوَاتِمَهُ) والمراد ها هنا الكلام المركب من انضمام الكلم بعضها إلى بعض، أي: أعطيت ما يليق به ابتداء الكلام وختمه من الحمد والثناء ونحوهما (وَجَوَامِعَهُ) أي: ما هو أجمع للمعاني مع اختصاره وإيجازه ووضوح دلالته على تلك المعاني (وَتُجُوِّزَ بِي) على بناء المفعول من الجواز، أي: عرج بي ليلة المعراج إلى حيث شاء الله، أو سومح لي في حساب أمتي، وخفف في أمرهم (ذُهِبَ بِي) على بناء المفعول (وَعُوفِيتُ) أي: عصمت من القتل (وَعُوفِيَتْ أُمَّتِي) من الاستئصال كما كان حال الأمم السالفة، أو من شدائد الآخرة وشدة حسابها مثل ما للأمم الآخرين والله تعالى أعلم، وفي (المجمع) : وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف.