٦٢١٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنْ النَّاسِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ إِذَا مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ وَكَانُوا هَكَذَا وَشَبَّكَ يُونُسُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ يَصِفُ ذَاكَ قَالَ قُلْتُ مَا أَصْنَعُ عِنْدَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ اتَّقِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَخُذْ مَا تَعْرِفُ وَدَعْ مَا تُنْكِرُ وَعَلَيْكَ بِخَاصَّتِكَ وَإِيَّاكَ وَعَوَامَّهُمْ >٦٢١٩> قوله (فِي حُثَالَةٍ) بضم مهملة وخفة مثلثة، والحثالة: الرديء من كل شيء، ومنه حثالة الشعير وغيره (كَيْفَ) ذاك أي: كونهم حثالة (مَرِجَتْ) من مرج العهد، كفرح: إذا لم يف به، كذا في (القاموس) وفي (المجمع) : (مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ) أي: اختلطت وفسدت. (وَشَبَّكَ. .. إلخ) ، أي: يموج بعضهم في بعض، ويلتبس أمر دينهم، فلا يُعرف الأمينُ من الخائنِ، ولا البرُّ من الفاجرِ (وَعَلَيْكَ بِخَاصَّتِكَ ... إلخ) ، رخصة في ترك أمر المعروف إذا كثر الأشرار وضعفاء.