٥٩١٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَأَنَّهُ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ الْوَتْرِ قَالَ أَمَّا أَنَا فَلَوْ أَوْتَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ ثُمَّ أَرَدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ بِاللَّيْلِ شَفَعْتُ بِوَاحِدَةٍ مَا مَضَى مِنْ وِتْرِي ثُمَّ صَلَّيْتُ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا قَضَيْتُ صَلَاتِي أَوْتَرْتُ بِوَاحِدَةٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَنْ يُجْعَلَ آخِرَ صَلَاةِ اللَّيْلِ الْوَتْرُ >٥٩١٤> قوله (لشَفَعْتُ بِوَاحِدَةٍ) هذا مذهبه - رضي الله عنه - وجمهور أهل العلم يرون أن النوم والكلام وغيره من الأفعال تمنع من اتصال ركعتين وصيرورتها صلاة واحدة، فتصير الركعة الثانية وترًا ثانيًا، ويصير الوتر الأخير ثالثًا، وقد جاء النهي عن الوترين، وفيه الحديث المشهور: (لاَ وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ) فكيف الثلاثة؟ ويرون أن الأمر في حديث: (اجْعَلُوا آخِرَ صَلاَتِكُمْ مِنَ اللَّيْلِ وِتْرًا) للندب، فعندهم من صلى الوتر أول ليلة يمضي على وتره، ويصلي آخر الليل ما شاء من النوافل من غير إعادة وتر أو جعله شفعًا، والله تعالى أعلم.