حاشية السندي على مسند الإمام أحمد

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حاشية السندي على مسند الإمام أحمد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

٥٦٩٣ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ حَدَّثَنَا زَمْعَةُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ >٥٦٩٣> قوله (لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ) لا يلدغ على بناء المفعول، والجحر بضم جيم وسكون حاء مهملة، قالوا: سببه أن شاعرًا أسر يوم بدر، فَمَنَّ عليه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - على أنه لا يهجوه وأطلقه، فلحق بقومه وعاد إلى ما كان فيه، ثم أسر يوم أحد فسأله فسأله المن، فقال - صلى الله عليه وسلم (لَا يُلْدَغُ ... ) الحديث، ومعناه: على مقتضى مورده أنه ليس من شأن المؤمن على مقتضى إيمانه أن يصدق الكاذب الذي ظهر كذبه مرة ثانية، فينخدع في المرتين، لقوله تعالى: {إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا} >الحجرات: ٦> وأما الانخداع بوجه آخر والغفلة عن الدنيا فهو شيء آخر، سيما إذا كان طبعًا، فلعل ذلك هو المراد بما جاء: (الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ وَالْمُنَافِقُ خِبٌّ لَئِيمٌ) وقال الخطابي: (لَا يُلْدَغُ) يحتمل الرفع على أنه خبر، والمعنى: المؤمن الممدوح هو الكيس الحازم الذي لا يؤتى من ناحية الغفلة، فيخدع مرة بعد أخرى وهو لا يشعر بذلك، وقد قيل: أنه أراد الخداع في أمر الآخرة دون أمر الدنيا، أو بالكسر على النهي، أي: بالجزم إلا أنه كسر العين، لالتقاء الساكنين، أي: يخدعن المؤمن ولا يؤتين من ناحية الغفلة فيقع في مكروه وشر وهو لا يشعر، وليكن متيقظًا عاقلًا حذرًا، وهذا يصلي أن يكون في أمر الدنيا والآخرة، يريد: أن المعنى أنه لا ينبغي له أن يكون عاقلًا، بل ينبغي له أن يكون متيقظًا عاقلًا.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.