٥٤٦٦ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَقِيمُوا الصُّفُوفَ فَإِنَّمَا تَصُفُّونَ بِصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ وَحَاذُوا بَيْنَ الْمَنَاكِبِ وَسُدُّوا الْخَلَلَ وَلِينُوا فِي أَيْدِي إِخْوَانِكُمْ وَلَا تَذَرُوا فُرُجَاتٍ لِلشَّيْطَانِ وَمَنْ وَصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللَّهُ >٥٤٦٦> قوله (فَإِنَّمَا تَصُفُّونَ) بصفوف الملائكة، أي: اقتداء بهم، أي: فينبغي أن تكون صفوفكم كصفوفهم (وَسُدُّوا الْخَلَلَ) الظاهر أن المراد: الفرجات بين الناس في الصفوف، وعلى هذا فقوله (وَلَا تَذَرُوا فُرُجَاتٍ لِلشَّيْطَانِ) بمنزلة التأكيد، ويحتمل أن المراد: نقصان الصفوف، أي: إذا رأيتم صفًّا ناقصًا فأولًا أتموا ذلك النقصان (وَلِينُوا ... إلخ) ، حملوه على أنه ينبغي له أن لا يستعصب على من يدخل في الصف لسد فرجة، بل يتحرك له ويوسع عليه مكانه، قال المحقق ابن الهمام بعد ذكر هذا الحديث وغيره: وبهذا يعلم جهل من يستمسك عند دخول داخل بجنبه في الصف، ويظن أن فسحه له رياء بسبب أنه يتحرك لأجله، بل ذلك إعانة على إدراك الفضيلة، وإقامة لسد الفرجات المأمور بها في الصف. انتهى. (وَمَنْ وَصَلَ ... إلخ) ، بأن كان فيه فرجة فسدها، أو نقصان فأتمه، والقطع أن يقعد بين الصفوف بلا صلاة، أو منع الداخل من الدخول في الفرجات مثلًا، والله تعالى أعلم.