٥٣٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا الْفَرَجُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَإِذَا بَلَغَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ أَرْبَعِينَ سَنَةً آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَايَا مِنْ الْجُنُونِ وَالْبَرَصِ وَالْجُذَامِ وَإِذَا بَلَغَ الْخَمْسِينَ لَيَّنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ حِسَابَهُ وَإِذَا بَلَغَ السِّتِّينَ رَزَقَهُ اللَّهُ إِنَابَةً يُحِبُّهُ عَلَيْهَا وَإِذَا بَلَغَ السَّبْعِينَ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَأَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِينَ تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْهُ حَسَنَاتِهِ وَمَحَا عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَإِذَا بَلَغَ التِّسْعِينَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَسُمِّيَ أَسِيرَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ وَشُفِّعَ فِي أَهْلِهِحَدَّثَنَا هَاشِمٌ حَدَّثَنَا الْفَرَجُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَامِرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ >٥٣٦٩> قوله (لَيَّنَ) أي: قدَّر له أن يُلين حسابه، أي: أن يجعل حسابه حسابًا يسيرًا (يَتَقَبَّلَ اللهُ) لعل هذا هو نتيجة المحبة، فيظهر إذا كملت المحبة (غَفَرَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ ... إلخ) ، قد يقال: هذا ينافي ما جاء من التهديد في حق الشيخ الزاني، فليتأمل (وَشُفِّعَ هُوَ) بالتشديد على بناء المفعول، أو بالتخفيف على بناء الفاعل، والأول أقرب ثم خلاصة ما في (المجمع) أن الحديث رواه أبو يعلى بأسانيد، وأحمد باختصار موقوفًا، وعن ابن عمر مثله، ورجاله وثقوا على ضعف، وفي إسناد الموقوف من لم أعرفهم. انتهى. وقال القرافي: رواه أحمد موقوفًا ومرفوعًا، وعلة المرفوع: يوسف بن أبي درة، وفي ترجمة أورده ابن حبان في (تاريخ الضعفاء) وقال: يروي المناكير التي لا أصل لها، ولا يحل الاحتجاج به بحال، وأورده ابن الجوزي في (الموضوعات) وأعل الموقوف بالفرج بن فضالة، وحكى أقوال الأئمة في تضعيفه، ثم قال العراقي: قلت: وقد خلط فيه الفرج بن فضالة، فحدث به عن أنس مرة، وقلب إسناده أخرى فجعله من حديث ابن عمر، ثم قال: ولم يذكر ابن الجوزي حديث ابن عمر في (الموضوعات) مع أنه موضوع قطعًا، ومما يستدل به على ذلك: مخالفة الواقع، وقد أخبرني من أثق به أنه رأى رجلًا حصل له جذام بعد الستين فضلًا عن الأربعين، ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان إن كان هو الملقب بالديباج، فهو لم يدرك ابن عمر. وقال البخاري: لا يكاد يتابع على حديثه، وإن كان غيره فهو مجهول. انتهى. وقال الحافظ ابن حجر: هذا الحديث في فضل طول العمر في الإسلام، أي: وأحاديث الفضائل مما يسامح فيها، وقول العراقي: وقد خلط فيه الفرج بن فضالة.