٥٢٨٧ - حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ يَقُولُكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِذَا سَمِعَ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا أَوْ شَهِدَ مَعَهُ مَشْهَدًا لَمْ يُقَصِّرْ دُونَهُ أَوْ يَعْدُوهُ قَالَ فَبَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ يَقُصُّ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ إِذْ قَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ إِنْ أَقْبَلَتْ إِلَى هَذِهِ الْغَنَمِ نَطَحَتْهَا وَإِنْ أَقْبَلَتْ إِلَى هَذِهِ نَطَحَتْهَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَيْسَ هَكَذَا فَغَضِبَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَيْفَ قَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ فَقَالَ قَالَ مَثَلُ الْمُنَافِقِ مَثَلُ الشَّاةِ بَيْنَ الرَّبِيضَيْنِ إِنْ أَقْبَلَتْ إِلَى ذَا الرَّبِيضِ نَطَحَتْهَا وَإِنْ أَقْبَلَتْ إِلَى ذَا الرَّبِيضِ نَطَحَتْهَا فَقَالَ لَهُ رَحِمَكَ اللَّهُ هُمَا وَاحِدٌ قَالَ كَذَا سَمِعْتُ >٥٢٨٧> قوله (لَمْ يُقَصِّرْ) من التقصير، أو من القصر (دُونَهُ) أي: قدَّامه وقبل الوصول إليه، أي: يبالغ ويجتهد في الوصول إليه حتى يصل ولا يترك الاجتهاد قبل ذلك أو يعدوه، الظاهر: حذف الواو لكونه معطوفًا على المجزوم، أي: ولم يجاوزه بالزيادة عليه، بل يقتصر على ذلك المقدار والله تعالى أعلم. (إِذْ قَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: مَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ الشَّاةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ ... إلخ) ، قد سبق عكس هذا، وهو أنه قال عبيد بن عمير: (بَيْنَ الرَّبِيضَيْنِ) فرد عليه عبد الله بقوله (بَيْنَ الْغَنَمَينِ) والظاهر: أن أحدهما سهو من الرواة والله تعالى أعلم.