٥٢٦٦ - حَدَّثَنَا رَوْحٌ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُسَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَيْمَنَ يَسْأَلُ ابْنَ عُمَرَ وَأَبُو الزُّبَيْرِ يَسْمَعُ فَقَالَ كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ حَائِضًا فَقَالَ إِنَّ ابْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُرَاجِعْهَا عَلَيَّ وَلَمْ يَرَهَا شَيْئًا وَقَالَ فَرَدَّهَا إِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْ أَوْ يُمْسِكْ قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَقَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ} فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَسَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ >٥٢٦٦> قوله (فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم لِيُرَاجِعْهَا عَلَيَّ. وَلَمْ يَرَهَا شَيْئًا وَقَالَ: فَرَدَّهَا إِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْ) هكذا في نسخ (المسند) والظاهر أنه تصحيف، والصواب: (فَرَدَّهَا عَلَيَّ وَلَمْ يَرَهَا شَيْئًا قَالَ: إِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْ) هذا الذي ظهر لي، ثم راجعت (سنن أبي داود) فإذا فيه كذلك، فلله الحمد على الموافقة، وبعض من خفي عليه جعل موضع (عليّ) : (عبد الله) تعالى أعلم ثم قوله (وَلَمْ يَرَهَا شَيْئًا) بظاهره يدل على عدم وقوع الطلاق أصلًا، وهو مخالف لسائر الروايات، فإنها تدل على الوقوع، ويمكن تأويله على وجه يوافق نفيه الروايات بأن ضمير ردها للطلقة، أي: أنكر الطلقة شرعًا ولم يرها شيئًا مشروعًا، وهذا لا يخالف لزوم الطلاق أو بأن ضمير ردها للزوجة، وضمير (وَلَمْ يَرَهَا) للطلقة، أي: لم يرها شيئًا مانعًا عن الرجعة. قال الخطابي: قال أهل الحديث: لم يرو أبي الزبير حديثًا أنكر من هذا ويحتمل أن يكون معناه أنه لم يره شيئًا جائزًا في (السنن) وإن كان لازمًا.