٥١٠٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ وَيَقُولُ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا تَوَادَّ اثْنَانِ فَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا إِلَّا بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا وَكَانَ يَقُولُ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ مِنْ الْمَعْرُوفِ سِتٌّ يُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ وَيَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ وَيَنْصَحُهُ إِذَا غَابَ وَيَشْهَدُهُ وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ وَيَتْبَعُهُ إِذَا مَاتَ وَنَهَى عَنْ هِجْرَةِ الْمُسْلِمِ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ >٥١٠٣> قوله (الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ) حث له فيما سيأتي من أنه (لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ) والخذلان: ترك العون من حد نصل، أي: إن وقع في أمر يحتاج فيه إلى نصر، فلا يترك عونه (مَا تَوَادَّ اثْنَانِ) من المودة، يريد: أن المودة بين المسلمين خير لا يقطعها إلا شؤم الديور (يُشَمِّتُهُ) من التشميت بالإعجام أو الإهمال، أي: يدعو له بالرحمة إذا عطس، أي: وحمد الله تعالى (وَيَشْهَدُهُ) أي: يوجهه ولا يدابره (عَنْ هِجْرَةِ الْمُسْلِمِ) إذا لم يكن للتأديب على الذنب ونحوه.