٤٨٤٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ فِي مَجْلِسِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي فُلَانٌأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِطَعَامٍ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ فَقَالَ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ فَنُووِلَ ذِرَاعًا فَأَكَلَهَا قَالَ يَحْيَى لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا هَكَذَا ثُمَّ قَالَ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ فَنُووِلَ ذِرَاعًا فَأَكَلَهَا ثُمَّ قَالَ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا هُمَا ذِرَاعَانِ فَقَالَ وَأَبِيكَ لَوْ سَكَتَّ مَا زِلْتُ أُنَاوَلُ مِنْهَا ذِرَاعًا مَا دَعَوْتُ بِهِ فَقَالَ سَالِمٌ أَمَّا هَذِهِ فَلَا سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ >٤٨٤٥> قوله (حَدَّثَنِي فُلَانٌ) جهالة الصحابي لا يضر على أنه قد جاء مبينًا في أحاديث أيضًا، فقد ذكر في (الشمائل) معنى هذا الحديث عن أبي عبيد وهو صحابي من مواليه - صلى الله عليه وسلم - وفي (المشكاة) ذكر معناه عن أبي رافع وقال: رواه أحمد ورواه الدارسي عن أبي عبيد فالظاهر أن المبهم ها هنا أحدهما، لكن يحتمل أن يكون هذا المبهم تابعي، وحيئذ يضر جهالته على أن في الإسناد مبهمًا أخر أيضًا (نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ) أي: أعطني الذراع، وكان أحب اللحم إليه لحم الذراع. (فَنُووِلَ) على بناء المفعول من المناولة، وفي بعض النسخ: (فنوّل) بتشديد الواو: من التنويل (إِنَّمَا هُمَا) أي: الذي للشاة والتثنية نظرًا إلى كونهما في الواقع اثنين، وإلا فمرجع الضمير ها هنا ما ذكرنا ليفيد الإخبار، ولفظ حديث أبي رافع: (إِنَّمَا لِلشَّاةِ ذِرَاعَانِ) (فَقَالَ: وَأَبِيكَ) يحتمل أن يكون هذا من تغيير الرواة، وإلا فلفظ (الشمائل) : (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) ولو ثبت يمكن أن يكون قبل النهي، أو يكون بلا قصد الحلف، بل يكون على عادة العرب والظاهر أن سالمًا رد هذا لمخالفته لحديث النهي، والله تعالى أعلم. (لَوْ سَكَتَّ ... إلخ) ، قيل: لعل سبب قطع الكلام هذا الأمر العظيم، أنه قطع التوجه الذي كان له حال سكوته (مَا زِلْتُ أُنَاوَلُ) على بناء المفعول للمتكلم (أَمَّا هَذِهِ) القصة أو الكلمة، وهي الحلف (فَلَا) أي: فغير ثابتة. سمعت تعليل لذلك.