٤٨٤٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ عَنْ نَافِعٍ قَالَلَمَّا خَلَعَ النَّاسُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ بَنِيهِ وَأَهْلَهُ ثُمَّ تَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْغَدْرِ أَنْ لَا يَكُونَ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُبَايِعَ رَجُلٌ رَجُلًا عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يَنْكُثَ بَيْعَتَهُ فَلَا يَخْلَعَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَزِيدَ وَلَا يُشْرِفَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ فِي هَذَا الْأَمْرِ فَيَكُونَ صَيْلَمٌ بَيْنِي وَبَيْنَهُ >٤٨٤٤> قوله (لَمَّا خَلَعَ النَّاسُ) أي: أهل المدينة، فإنهم يوم بلغهم سوء حاله خلعوه وصار ذلك سببًا لفتنة الحرة (عَلَى بَيْعِ اللهِ) أي: على طاعة الله ورسوله (إلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِشْرَاكُ) كلمة (إلَّا) استثنائية:، أي: من أعظم الغدر نقض البيعة كل حين إلا حين أن يوجد الإشراك والكفر الصريح من الملك فيجب عزله ولا يمكن تمكينه من الحكم، لقوله تعالى: {وَلَن يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً} >النساء: ١٤١> وجائز بذلك الحديث أيضًا (وَلَا يُشْرِفَنَّ) من الإشراف، أي: لا يدخلن (فِي هَذَا الْأَمْرِ) أي: أمر المخلع (فَيَكُونَ صَيْلَمٌ) ضبط بفتح صاد مهملة وسكون ياء وفتح لام، أي: فيتحقق ويجد قطيعة منكرة بيني وبينه، وأصل الصلم: الداهية، والمضارع بالنصب على أنه جواب النهي.