٤٦٣٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَنْهَى النَّاسَ إِذَا أَحْرَمُوا عَمَّا يُكْرَهُ لَهُمْ لَا تَلْبَسُوا الْعَمَائِمَ وَلَا الْقُمُصَ وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ وَلَا الْبَرَانِسَ وَلَا الْخُفَّيْنِ إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ مُضْطَرٌّ إِلَيْهِمَا فَيَقْطَعَهُمَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ الْوَرْسُ وَلَا الزَّعْفَرَانُ قَالَ وَسَمِعْتُهُ يَنْهَى النِّسَاءَ عَنْ الْقُفَّازِ وَالنِّقَابِ وَمَا مَسَّ الْوَرْسُ وَالزَّعْفَرَانُ مِنْ الثِّيَابِ >٤٦٣٦> قوله (وَهُوَ يَنْهَى النَّاسَ إِذَا أَحْرَمُوا) الظرف لا يتعلق بالنهي، بل هو متعلق بقوله (يُكْرَهُ لَهُمْ) نعم لا يجوز هذا التعلق من حيث علم الأعراب، إذ لا يجوز تقديم ما في حيز الصلة على الموصول، فلا بد من اعتبار التقدير، أي: ينهي الناس عما يكره لهم إذا أحرموا، وحينئذ يكون قوله (عَمَّا يُكْرَهُ لَهُمْ) فيما بعد بيانًا للمقدر، ويجوز أن يقال: تقديم الظرف جاء، لأن الظرف يكفيه رائحة الفعل (إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ) على بناء المفعول، قال تعالى: {إلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} . >الأنعام: ١١٩>.