٤٥١٧ - حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَعْدٍ مَوْلَى طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَلَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ حَتَّى عَدَّ سَبْعَ مِرَارٍ وَلَكِنْ قَدْ سَمِعْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ كَانَ الْكِفْلُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا يَتَوَرَّعُ مِنْ ذَنْبٍ عَمِلَهُ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَأَعْطَاهَا سِتِّينَ دِينَارًا عَلَى أَنْ يَطَأَهَا فَلَمَّا قَعَدَ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنْ امْرَأَتِهِ أَرْعَدَتْ وَبَكَتْ فَقَالَ مَا يُبْكِيكِ أَكْرَهْتُكِ قَالَتْ لَا وَلَكِنْ هَذَا عَمَلٌ لَمْ أَعْمَلْهُ قَطُّ وَإِنَّمَا حَمَلَنِي عَلَيْهِ الْحَاجَةُ قَالَ فَتَفْعَلِينَ هَذَا وَلَمْ تَفْعَلِيهِ قَطُّ قَالَ ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ اذْهَبِي فَالدَّنَانِيرُ لَكِ ثُمَّ قَالَ وَاللَّهِ لَا يَعْصِي اللَّهَ الْكِفْلُ أَبَدًا فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ فَأَصْبَحَ مَكْتُوبًا عَلَى بَابِهِ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْكِفْلِ >٤٥١٧> قوله (لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مَرَّةً ... إلخ) ، أي: لما حدثت به لأنه ليس في الأحكام حتى يخاف فيه إثم الكتمان (لَكِنْ قَدْ سَمِعْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ) أي: فعرفت أنه لا يكثر هذا الإكثار إلا لأنه يريد إشاعته، فلذلك أذكره (لَا يَتَوَرَّعُ مِنْ ذَنْبٍ عَمِلَهُ) ظاهره: أن المراد: أنه إذا عمل ذنبًا لا يتركه، بل يداوم عليه، ويحتمل أن معنى عمله أراد أن يعمل، فالمعنى: أنه يفعل كل ما يشاء من الذنوب، ولا يترك شيئًا منها (أَرْعَدَتْ) على بناء المفعول، أي: أخذتها الرعدة (فَتَفْعَلِينَ هَذَا) أي: للحاجة (ثُمَّ نَزَلَ) أي: عنها أو عن القرم الذي كان عليه.