٤٤٥١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَلَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ فِيهِ وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ لَهُ فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ وَقَالَ آذِنِّي بِهِ فَلَمَّا ذَهَبَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ قَالَ يَعْنِي عُمَرَ قَدْ نَهَاكَ اللَّهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ أَنَا بَيْنَ خِيرَتَيْنِ {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} فَصَلَّى عَلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} قَالَ فَتُرِكَتْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ >٤٤٥١> قوله (لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ) رئيس المنافقين، وكان ابنه مخلصًا، فأراد أن يفعل ذلك لعل الله تعالى يدفع عنه العذاب به (آذِنِّي) أمر من الإيذان، أي: أعلمني به، أي: بالفراغ من تجهيزه وتكفينه (قَدْ نَهَاكَ اللهُ) كأنه زعم أن قوله تعالى: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ ... } >التوبة: ٨٠> إلخ نهي، وأنه - صلى الله عليه وسلم - نسيه، فأراد أن يذكره ذلك فبين له - صلى الله عليه وسلم - أنه تخيير لا نهي، ثم جاء النهي بعد ذلك، فما صلى بعد النهي وعلى هذا لا يلزم أنه - صلى الله عليه وسلم - ارتكب المنهي عنه ولا أن عمر زعم أنه فاعل ذلك عمدًا، والله تعالى أعلم (فَتُرِكَتْ) على بناء المفعول.