٤٤٤٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ جُرَيْجٍ أَوْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَقُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ أَرْبَعُ خِلَالٍ رَأَيْتُكَ تَصْنَعُهُنَّ لَمْ أَرَ أَحَدًا يَصْنَعُهُنَّ قَالَ مَا هِيَ قَالَ رَأَيْتُكَ تَلْبَسُ هَذِهِ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ وَرَأَيْتُكَ تَسْتَلِمُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ لَا تَسْتَلِمُ غَيْرَهُمَا وَرَأَيْتُكَ لَا تُهِلُّ حَتَّى تَضَعَ رِجْلَكَ فِي الْغَرْزِ وَرَأَيْتُكَ تُصَفِّرُ لِحْيَتَكَ قَالَ أَمَّا لُبْسِي هَذِهِ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَلْبَسُهَا يَتَوَضَّأُ فِيهَا وَيَسْتَحِبُّهَا وَأَمَّا اسْتِلَامُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَلِمُهُمَا لَا يَسْتَلِمُ غَيْرَهُمَا وَأَمَّا تَصْفِيرِي لِحْيَتِي فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ وَأَمَّا إِهْلَالِي إِذَا اسْتَوَتْ بِي رَاحِلَتِي فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ وَاسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ أَهَلَّ >٤٤٤٣> قوله (عَنْ جُرَيْجٍ أَوْ ابْنِ جُرَيْجٍ) الصواب هو الأخير. قوله (أَرْبَعُ خِلَالٍ) بكسر الخاء المعجمة، أي: خصال (أَحَدًا) أي: من الصحابة، أي: فما بالك خالفتهم السنة جاءت بها أم لأمر آخر (السِّبْتِيَّةَ) نسبة إلى السبت بكسر سين وسكون موحدة بعدها مثناة من فوق، وهو ما أزيل منه الشعر من الجلود، أو ما دبغ بورق السلم (الْيَمَانِيَيْنِ) بالتخفيف أفصح، وجوز التشديد وفيه تغليب، والمراد: اليماني، والذي فيه الحجر الأسود (فِي الْغَرْزِ) بفتح >غين> معجمة وسكون راء مهملة ثم معجمة، هو ركاب من الجلد يضع فيه المرء رجله إذا ركب (تُصَفِّرُ) بالفاء من التصفير، أي: تصفها بالصفرة و (يَتَوَضَّأُ فِيهَا) أي: في حال لبسها، والمراد: أنه إذا لبسها لم يمسح عليها، بل كان يتوضأ الوضوء المعتاد (يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ) قد جاء أن شيبه - صلى الله عليه وسلم - ما بلغ إلى حد يحتاج إلى الخضاب، فكأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يستعمل الصفرة أحيانًا للتنظيف أو لغيره، والله تعالى أعلم.