٤٣٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ تَلَقِّي السِّلَعِ حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا الْأَسْوَاقُ وَنَهَى عَنْ النَّجْشِ وَقَالَ لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ >٤٣٠٢> قوله (عَنْ تَلَقِّي السِّلَعِ) بكسر السين: جمع سلعة، وهي متاع التجارة وتَلَقِّيها: استقبال لها والمراد ها هنا: المتاع المجلوب الذي يأتي به الركبان إلى البلدة ليبيعوا فيها، وفي استقبالها تضييق على أهل السوق وغدر بالجالبين عادة، فلا ينبغي (حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا) على بناء المفعول من هبط: إذا نزل، والباء للتعدية (عَنْ النَّجْشِ) بفتح فسكون: هو أن يمدح السلعة ليروجها، أو يزيد في الثمن ولا يريد شراءها، ليغتر بذلك غيره لا يبع بصيغة النهي، وقد جاء بصيغة النفي في بعض الروايات، لكن يجب ٢٠ حمله على النهي، ثم قيل المراد بالبيع: السوم والنهي للمشتري دون البائع، وإنما المشهور زيادة المشترى، وقيل: يحتمل على ظاهره فيمنع البائع أن يبيع على بيع أخيه، وهو أن يعرض سلعته على المشتري الراكن إلى شراء سلعه غيره، وهي أرخص وأجود، ليزهده في شراء سلعة الغير. قال عياض: وهو الأولى