٤٢٧١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍأَنَّ ابْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً وَهِيَ حَائِضٌ فَسَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْجِعَهَا ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ يُطَلِّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا قَالَ وَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَيَقُولُ أَمَّا أَنَا فَطَلَّقْتُهَا وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يُرْجِعَهَا ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ يُطَلِّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا وَأَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا فَقَدْ عَصَيْتَ اللَّهَ بِمَا أَمَرَكَ بِهِ مِنْ طَلَاقِ امْرَأَتِكَ وَبَانَتْ مِنْكَ >٤٢٧١> قوله (فَأَمَرَهُ) أي: أمر أبيه عبد الله أن يراجعها أو أمر عمر أن يراجع ابن عمر إياها، وبالجملة فالمراجعة فعل لابن عمر، وأما الأمر فهو أيضًا له حقيقة إلا أنه بواسطة عمر، فيمكن تعلق بكل منهما (ثُمَّ يُمْهِلَهَا) قيل: أمره بالإمهال إلى الطهر الثاني، للتنبيه على أن المراجع ينبغي أن لا يكون قصده بالمراجعة تطليقها (وَتِلْكَ الْعِدَّةُ) ظاهره أن تلك الحالة، وهي حالة الطهر عين العدة، فيكون العدة بالأطهار لا الحِيَض، ويكون الطهر الأول الذي وقع فيه الطلاق محسوبًا من العدة، ومن لا يقول به يقول المراد: أن تلك قبل العدة بضمتين، أي: إقبالها، فإنها بالطهر صارت مقبلة للحيض وصار الحيض مقبلًا لها (يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ) أي: ثلاثًا (وَأَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَهَا) أي: فطلقتها، ففيه حذف الفاء من جواب (أَمَّا) وهو قليل، والله تعالى أعلم.