٤١٦٥ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ حَدِيثِ عَلْقَمَةَ فَهُوَ هَذَا الْحَدِيثُأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَتَى أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ فِي مَنْزِلِهِ فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَقَالَ أَبُو مُوسَى تَقَدَّمْ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَإِنَّكَ أَقْدَمُ سِنًّا وَأَعْلَمُ قَالَ لَا بَلْ تَقَدَّمْ أَنْتَ فَإِنَّمَا أَتَيْنَاكَ فِي مَنْزِلِكَ وَمَسْجِدِكَ فَأَنْتَ أَحَقُّ قَالَ فَتَقَدَّمَ أَبُو مُوسَى فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ مَا أَرَدْتَ إِلَى خَلْعِهِمَا أَبِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ أَنْتَ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي الْخُفَّيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ >٤١٦٥> قوله (أَبِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ أَنْتَ) أي: حتى تخلع، عملًا بقوله تعالى لموسى: {فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى} >طه: ١٢> وظاهره: أن الأمر لموسى، كان لكون الوادي مقدسًا لا لكون النعل كان من جلد غير مدبوغ أو نحو ذلك، وحنيئذ ينبغي خلع النعل في مكة، والله تعالى أعلم. وفي (المجمع) : رواه أحمد، وفيه رجل لم يسم، ورواه الطبرانى متصلا برجال ثقات انتهى، كأنه أراد أن أبا إسحاق لم يسمع من علقمة، فلا بد أن يكون بينهما رجل وهو لم يسم، ولم يرد أن السائل رجل لم يسم، فإن جهالته لا تضر، ويدل على ما ذكرنا قوله، ورواه الطبراني متصلًا حيث قابل الأول بالاتصال، فليتأمل، والله تعالى أعلم.