٤٠٩٤ - حَدَّثَنَا مُعَاذٌ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ حَدَّثَنِي مُسْلِمٌ الْبَطِينُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَمَا أَخْطَأَنِي أَوْ قَلَّمَا أَخْطَأَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ خَمِيسًا قَالَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَشِيَّةَ خَمِيسٍ إِلَّا أَتَيْتُهُ قَالَ فَمَا سَمِعْتُهُ لِشَيْءٍ قَطُّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ عَشِيَّةٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فَنَكَسَ قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ مَحْلُولٌ أَزْرَارُ قَمِيصِهِ قَدْ اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ فَقَالَ أَوْ دُونَ ذَاكَ أَوْ فَوْقَ ذَاكَ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَاكَ أَوْ شَبِيهًا بِذَاكَ >٤٠٩٤> قوله (مَا أَخْطَأَنِي) أي: ما فاتني لقاؤه إلا أتيته استثناءً من أعلم الأحوال بتقدير: قد، وهذا الاستثناء من قبيل: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى} >الدخان: ٥٦> إذا معلوم أنه لا يفوته الملاقاة حال إتيانه إياه، فهذا تأكيد للزوم الملاقاة في عشية كل خميس، ويحتمل أن المراد: بيان أن ابن مسعود كان يجيئه، فإن كان ما جاءه يومًا أتاه هو فيه (لِشَيْءٍ) أي: في شيء (ذَاتَ عَشِيَّةٍ) ذات بالنصب، أي: كان الزمان ذات عشية، أو بالرفع وكان تامة، ولفظ الذات مقحم (فَنَكَسَ) أي: طأطأ رأسه وخفضه (قَدْ اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ) في (القاموس) : (اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ) معناه: كأنهما غرقتا في دمعهما. انتهى. قلت: (اغْرَوْرَقَتْ) من غرق، كاخشوشن من خشن، والله تعالى اعلم.