٤٠٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ وَابِصَةَ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَإِنِّي بِالْكُوفَةِ فِي دَارِي إِذْ سَمِعْتُ عَلَى بَابِ الدَّارِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَأَلِجُ قُلْتُ عَلَيْكُمْ السَّلَامُ فَلِجْ فَلَمَّا دَخَلَ فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ قُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَيَّةُ سَاعَةِ زِيَارَةٍ هَذِهِ وَذَلِكَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ قَالَ طَالَ عَلَيَّ النَّهَارُ فَذَكَرْتُ مَنْ أَتَحَدَّثُ إِلَيْهِ قَالَ فَجَعَلَ يُحَدِّثُنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُحَدِّثُهُ قَالَ ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنِي قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ تَكُونُ فِتْنَةٌ النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْمُضْطَجِعِ وَالْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَاعِدِ وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْقَائِمِ وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنْ الْمَاشِي وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنْ الرَّاكِبِ وَالرَّاكِبُ خَيْرٌ مِنْ الْمُجْرِي قَتْلَاهَا كُلُّهَا فِي النَّارِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَتَى ذَلِكَ قَالَ ذَلِكَ أَيَّامَ الْهَرْجِ قُلْتُ وَمَتَى أَيَّامُ الْهَرْجِ قَالَ حِينَ لَا يَأْمَنُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ قَالَ قُلْتُ فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ قَالَ اكْفُفْ نَفْسَكَ وَيَدَكَ وَادْخُلْ دَارَكَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَيَّ دَارِي قَالَ فَادْخُلْ بَيْتَكَ قَالَ قُلْتُ أَفَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي قَالَ فَادْخُلْ مَسْجِدَكَ وَاصْنَعْ هَكَذَا وَقَبَضَ بِيَمِينِهِ عَلَى الْكُوعِ وَقُلْ رَبِّيَ اللَّهُ حَتَّى تَمُوتَ عَلَى ذَلِكَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ وَابِصَةَ الْأَسَدِيِّ >٤٠٦١> قوله (أَأَلِجُ) مضارع من الولوج، وهو الدخول، وقوله (فَلِجْ) أمر منه (أَيَّةُ سَاعَةِ زِيَارَةٍ) هذه بإضافة الساعة، أي: زيارة، أي: هذه الساعة، أي: ساعة زيادة، والمراد: هذه الساعة ليست ساعة للزيارة، فكيف جئتي فيها زائرة؟ قال أبو البقاء: يجوز رفع (أَيَّة) ونصبها، فالرفع على الابتداء، وهذه خبرها، والنصب على الظرف، وهذه مبتدأ، والظرف خبر، أي: هذه الزيارة في أية ساعة زيارة (النَّائِمُ فِيهَا) أي: كل من كان بعيدًا عن المباشرة، فهو خيرٌ من القريب (مِنْ الْمُجْرِي) أي: من الذي يجري فرسه (وَقَبَضَ بِيَمِينِهِ) أي: صل، وفي (المجمع) : رواه أبو داود باختصار، ورواه أحمد بإسنادين ٢٠ ورجال أحدهما ثقات. انتهى. وهذا الإسناد أيضًا حسن، والمجهول قد بينه في الرواية الثانية أنه إسحاق بن راشد، وهو ثقة.