٤٠٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَسَّانَ عَنْ فُلْفُلَةَ الْجُعْفِيِّ قَالَفَزِعْتُ فِيمَنْ فَزِعَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فِي الْمَصَاحِفِ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ إِنَّا لَمْ نَأْتِكَ زَائِرِينَ وَلَكِنْ جِئْنَاكَ حِينَ رَاعَنَا هَذَا الْخَبَرُ فَقَالَ إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ أَوْ قَالَ حُرُوفٍ وَإِنَّ الْكِتَابَ قَبْلَهُ كَانَ يَنْزِلُ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ >٤٠٣١> قوله (فِي الْمَصَاحِفِ) أي: في شأنها واختلافها في الترتيب، كمصحف عثمان وأُبيّ وعبد الله (حِينَ رَاعَنَا) خوفنا (هَذَا الْخَبَرُ) أي: خبر مصحف عثمان وأنه أمر بإحراق كل ما يخالف مصحفه أو خبر اختلاف المصاحف، وهذا الثاني هو الأقرب بالسياق، والأول صحيح أيضًا، لاستلزامه اختلاف المصاحف (مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ) لعل المراد: بها سبعة أنواع من المعاني، وسبعة أقسام من العلوم كالمواعظ والزواجر والأوامر والحكم والأسرار والأخبار الصادقة والقصص السابقة (عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ) أي: لغات كما تقدم. قال الطيبي: ما حاصله أن علي فيه ليس بصل النزول، كما في قوله: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ} >الشعراء: ١٩٣ - ١٩٤> بل هو حال من باب واحد كالزبور، وكان فيه المواعظ كما قيل، ولعل هذا كان هو الغالب في الكتب السابقة، وإلا فالتوراة كان فيها تفصيل كل شيء، والله تعالى أعلم. وحاصل الجواب أن الاختلاف في المصاحف لا يضر لما في القرآن من الاتساع في اللغات كما فيه الاتساع في المعاني، وفي (المجمع) : فيه عثمان بن حسَّان العامري، ذكره ابن أبي حاتم، لم يجرحه ولم يوثقه، وبقية رجاله ثقات. انتهى وفي (التعجيل) للحافظ عثمان: ذكره ابن حبان في (الثقات) .